﴿هُوَ الأوَّلُ﴾ السّابِقُ عَلى سائِرِ المَوْجُوداتِ لِما أنَّهُ مُبْدِئُها ومُبْدِعُها.
﴿والآخِرُ﴾ الباقِي بَعْدَ فَنائِها حَقِيقَةً أوْ نَظَرًا إلى ذاتِها مَعَ قَطْعِ النَّظَرِ عَنْ مُبْقِيها فَإنَّ جَمِيعَ المَوْجُوداتِ المُمْكِنَةِ إذا قُطِعَ النَّظَرُ عَنْ عِلَّتِها فَهي فانِيَةٌ.
﴿والظّاهِرُ﴾ وُجُودًا لِكَثْرَةِ
صفحة 204
دَلائِلِهِ الواضِحَةِ.﴿والباطِنُ﴾ حَقِيقَةً فَلا تَحُومُ حَوْلَهُ العُقُولُ، والواوُ الأُولى والأخِيرَةُ لِلْجَمْعِ بَيْنَ الوَصْفَيْنِ المُكْتَنِفَيْنِ بِهِما والوُسْطى لِلْجَمْعِ بَيْنَ المَجْمُوعِينَ فَهو مُتَّصِفٌ بِاسْتِمْرارِ الوُجُودِ في جَمِيعِ الأوْقاتِ والظُّهُورِ والخَفاءِ.
﴿وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ﴾ لا يَعْزُبُ عَنْ عِلْمِهِ شَيْءٌ مِنَ الظّاهِرِ والخَفِيِّ.