﴿هُوَ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ والأرْضَ في سِتَّةِ أيّامٍ ثُمَّ اسْتَوى عَلى العَرْشِ﴾ بَيانٌ لِبَعْضِ أحْكامِ مُلْكِهِما وقَدْ مَرَّ تَفْسِيرُهُ مِرارًا.
﴿يَعْلَمُ ما يَلِجُ في الأرْضِ وما يَخْرُجُ مِنها وما يَنْزِلُ مِنَ السَّماءِ وما يَعْرُجُ فِيها﴾ مُرَّ بَيانُهُ في سُورَةِ سَبَأٍ.
﴿وَهُوَ مَعَكم أيْنَ ما كُنْتُمْ﴾ تَمْثِيلٌ لِإحاطَةِ علمه تعالى بِهِمْ وتَصْوِيرٌ لِعَدَمِ خُرُوجِهِمْ عَنْهُ أيْنَما دارُوا، وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿واللَّهُ بِما تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ﴾ عِبارَةٌ عَنْ إحاطَتِهِ بِأعْمالِهِمْ فَتَأْخِيرُهُ عَنِ الخَلْقِ لِما أنَّ المُرادَ بِهِ ما يَدُورُ عَلَيْهِ الجَزاءُ مِنَ العِلْمِ التّابِعِ لِلْمَعْلُومِ لا لِما قِيلَ مِن أنَّهُ دَلِيلٌ عَلَيْهِ.