﴿ما أصابَ مِن مُصِيبَةٍ﴾ مِنَ المَصائِبِ الدُّنْيَوِيَّةِ.
﴿إلا بِإذْنِ اللَّهِ﴾ أيْ: تَقْدِيرِهِ وإرادَتِهِ كَأنَّها بِذاتِها مُتَوَجِّهَةٌ إلى الإنْسانِ مُتَوَقِّفَةٌ عَلى إذْنِهِ تَعالى.
﴿وَمَن يُؤْمِن بِاللَّهِ يَهْدِ قَلْبَهُ﴾ عِنْدَ إصابَتِها لِلثَّباتِ والِاسْتِرْجاعِ، وقِيلَ: يَهْدِ قَلْبَهُ حَتّى يَعْلَمَ
صفحة 258
أنَّ ما أصابَهُ لَمْ يَكُنْ لِيُخْطِئَهُ وما أخْطَأهُ لَمْ يَكُنْ لِيُصِيبَهُ، وقِيلَ: يَهْدِ قَلْبَهُ أيْ: يَلْطُفُ بِهِ ويَشْرَحُهُ لِازْدِيادِ الطّاعَةِ والخَيْرِ، وقُرِئَ "يُهْدَ قَلْبُهُ" عَلى البِناءِ لِلْمَفْعُولِ ورَفْعِ "قَلْبُهُ"، وقُرِئَ بِنَصْبِهِ عَلى نَهْجِ سَفِهَ نَفْسَهُ، وقُرِئَ "يَهْدَأْ قَلْبُهُ" بِالهَمْزَةِ أيْ: يَسْكُنْ.﴿واللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ﴾ مِنَ الأشْياءِ الَّتِي مِن جُمْلَتِها القُلُوبُ وأحْوالُها.
﴿عَلِيمٌ﴾ فَيَعْلَمُ إيمانَ المُؤْمِنِ ويَهْدِي قَلْبَهُ إلى ما ذُكِرَ.