﴿وَما يَذْكُرُونَ﴾ بِمُجَرَّدِ مَشِيئَتِهِمْ لِلذِّكْرِ، كَما هو المَفْهُومُ مِن ظاهِرِ قَوْلِهِ تَعالى: "فَمَن شاءَ ذَكَرَهُ" إذْ لا تَأْثِيرَ لِمَشِيئَةِ العَبْدِ وإرادَتِهِ في أفْعالِهِ، وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿إلا أنْ يَشاءَ اللَّهُ﴾ اسْتِثْناءٌ مُفَرَّغٌ مِن أعَمِّ الأحْوالِ، أيْ: وما يَذْكُرُونَ بِعِلَّةٍ مِنَ العِلَلِ، أوْ في حالٍ مِنَ الأحْوالِ إلّا بِأنْ يَشاءَ اللَّهُ، أوْ حالَ أنْ يَشاءَ اللَّهُ ذَلِكَ، وهو تَصْرِيحٌ بِأنَّ أفْعالَ العِبادِ بِمَشِيئَةِ اللَّهِ عَزَّ وجَلَّ، وقُرِئَ: (تَذْكُرُونَ) عَلى الخِطابِ التِفاتًا، وقُرِئَ: بِهِما مُشَدَّدًا.
﴿هُوَ أهْلُ التَّقْوى﴾ أيْ: حَقِيقٌ بِأنْ يُتَّقى عِقابُهُ ويُؤْمَنَ بِهِ ويُطاعَ.
﴿وَأهْلُ المَغْفِرَةِ﴾ حَقِيقٌ بِأنْ يَغْفِرَ لِمَن آمَنَ بِهِ وأطاعَهُ.
عَنِ النَّبِيِّ ﷺ: ﴿مَن قَرَأ سُورَةَ المُدَّثِّرِ أعْطاهُ اللَّهُ عَشْرَ حَسَناتٍ بِعَدَدِ مَن صَدَّقَ بِمُحَمَّدٍ ﷺ وكَذَّبَ بِهِ بِمَكَّةَ ﴾ .