﴿وَيُطْعِمُونَ الطَّعامَ عَلى حُبِّهِ﴾ أيْ: كائِنِينَ عَلى حُبِّ الطَّعامِ والحاجَةِ إلَيْهِ، كَما في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿لَنْ تَنالُوا البِرَّ حَتّى تُنْفِقُوا مِمّا تُحِبُّونَ﴾ أوْ عَلى حُبِّ الإطْعامِ بِأنْ يَكُونَ ذَلِكَ بِطِيبِ النَّفْسِ، أوْ كائِنِينَ عَلى حُبِّ اللَّهِ تَعالى، أوْ إطْعامًا كائِنًا عَلى حُبِّهِ تَعالى، وهو الأنْسَبُ لِما سَيَأْتِي مِن قَوْلِهِ تَعالى لِوَجْهِ اللَّهِ: ﴿مِسْكِينًا ويَتِيمًا وأسِيرًا﴾ أيُّ أسِيرٍ، فَإنَّهُ كانَ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ يُؤْتى بِالأسِيرِ فَيَدْفَعُهُ إلى بَعْضِ المُسْلِمِينَ، فَيَقُولُ: أحْسِنْ إلَيْهِ، أوْ أسِيرًا مُؤْمِنًا فَيَدْخُلُ فِيهِ المَمْلُوكُ والمَسْجُونُ، وقَدْ سَمّى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الغَرِيمَ أسِيرًا فَقالَ: ﴿غَرِيمُكَ أسِيرُكَ فَأحْسِنْ إلى أسِيرِكَ﴾