﴿إنَّما نُطْعِمُكم لِوَجْهِ اللَّهِ﴾ عَلى إرادَةِ قَوْلٍ هو في مَوْقِعِ الحالِ مِن فاعِلِ "يُطْعِمُونَ"، أيْ: قائِلِينَ ذَلِكَ بِلِسانِ الحالِ، أوْ بِلِسانِ المَقالِ إزاحَةً لِتَوَهُّمِ المَنِّ المُبْطِلِ لِلصَّدَقَةِ وتَوَقُّعِ المُكافَأةِ المُنْقِصَةِ لِلْأجْرِ. وعَنِ الصِّدِيقَةِ رَضِيَ اللَّهُ تَعالى عَنْها: أنَّها كانَتْ تَبْعَثُ بِالصَّدَقَةِ إلى أهْلِ بَيْتٍ، ثُمَّ تَسْألُ الرَّسُولَ ما قالُوا؟ فَإذا ذَكَرَ دُعاءَهم دَعَتْ لَهم بِمِثْلِهِ لِيَبْقى ثَوابُ الصَّدَقَةِ لَها خالِصًا عِنْدَ اللَّهِ تَعالى.
﴿لا نُرِيدُ مِنكم جَزاءً ولا شُكُورًا﴾ أيْ: شُكْرًا وهو تَقْرِيرٌ وتَأْكِيدٌ لِما قَبْلَهُ.