Tafsir Abi Al-Suaood

Multiple Ayahs

Tags

Download Links

Commentary explaining the meaning of the ayahs. One passage often covers several ayahs, so neighbouring ayahs can show the same text.

Tafsir Abi Al-Suaood tafsir for Surah An-Naba — Ayah 2

عَنِ ٱلنَّبَإِ ٱلۡعَظِيمِ ٢

﴿عَنِ النَّبَإ العَظِيمِ﴾ بَيانٌ لِشَأْنِ المَسْؤُلِ عَنْهُ إثْرَ تَفْخِيمِهِ بِإبْهامِ أمْرِهِ وتَوْجِيهِ أذْهانِ السّامِعِينَ نَحْوَهُ، وتَنْزِيلِهِمْ مَنزِلَةَ المُسْتَفْهِمِينَ، فَإنَّ إيرادَهُ عَلى طَرِيقَةِ الاسْتِفْهامِ مِن عَلّامِ الغُيُوبِ؛ لِلتَّنْبِيهِ عَلى أنَّهُ لِانْقِطاعِ قَرِينِهِ وانْعِدامِ نَظِيرِهِ خارِجٌ عَنْ دائِرَةِ عُلُومِ الخَلْقِ، خَلِيقٌ بِأنْ يُعْتَنى بِمَعْرِفَتِهِ ويُسْألَ عَنْهُ، كَأنَّهُ قِيلَ: عَنْ أيِّ شَيْءٍ يَتَساءَلُونَ هَلْ أُخْبِرُكم بِهِ ؟ ثُمَّ قِيلَ بِطَرِيقِ الجَوابِ عَنِ النَّبَأِ العَظِيمِ عَلى مِنهاجِ قَوْلِهِ تَعالى: ﴿لِمَنِ المُلْكُ اليَوْمَ﴾

صفحة 85

لِلَّهِ الواحِدِ القَهّارِ، فَـ "عَنْ" مُتَعَلِّقَةٌ بِما يَدُلُّ عَلَيْهِ المَذْكُورُ مِن مُضْمَرٍ حَقُّهُ أنْ يُقَدَّرَ بَعْدَها؛ مُسارَعَةً إلى البَيانِ ومُراعاةً لِتَرْتِيبِ السُّؤالِ، هَذا هو الحَقِيقُ بِالجَزالَةِ التَّنْزِيلِيَّةِ، وقَدْ قِيلَ: هي مُتَعَلِّقَةٌ بِالمَذْكُورِ و"عَمَّ" مُتَعَلِّقٌ بِمُضْمَرٍ مُفَسَّرٍ بِهِ، وأُيِّدَ ذَلِكَ بِأنَّهُ قُرِئَ: (عَمَّهُ) والأظْهَرُ أنَّهُ مَبْنِيٌّ عَلى إجْراءِ الوَصْلِ مَجْرى الوَقْفِ، وقِيلَ عَنِ الأُولى: لِلتَّعْلِيلِ، كَأنَّهُ قِيلَ: لِمَ يَتَساءَلُونَ عَنِ النَّبَأِ العَظِيمِ، وقِيلَ قَبْلُ عَنِ الثّانِيَةِ: اسْتِفْهامٌ مُضْمَرٌ، كَأنَّهُ قِيلَ: عَمَّ يَتَساءَلُونَ أعَنِ النَّبَأِ العَظِيمِ ؟ و(النَّبَأُ) الخَبَرُ الَّذِي لَهُ شَأْنٌ وخَطَرٌ، وقَدْ وُصِفَ بِقَوْلِهِ تَعالى: