Commentary explaining the meaning of the ayahs. One passage often covers several ayahs, so neighbouring ayahs can show the same text.
﴿أأنْتُمْ أشَدُّ خَلْقًا﴾ خِطابٌ لِأهْلِ مَكَّةَ المُنْكِرِينَ لِلْبَعْثِ بِناءً عَلى صُعُوبَتِهِ في زَعْمِهِمْ بِطَرِيقِ التَّوْبِيخِ والتَّبْكِيتِ بَعْدَ ما بُيِّنَ كَمالُ سُهُولَتِهِ بِالنِّسْبَةِ إلى قُدْرَةِ اللَّهِ تَعالى، بِقَوْلِهِ تَعالى: ﴿فَإنَّما هي زَجْرَةٌ واحِدَةٌ﴾ أيْ: أخَلْقُكم بَعْدَ مَوْتِكم أشَدُّ؟ أيْ: أشَقُّ وأصْعَبُ في تَقْدِيرِكم.
﴿أمِ السَّماءُ﴾ أيْ: أمْ خَلْقُ السَّماءِ عَلى عِظَمِها وانْطِوائِها عَلى تَعاجِيبِ البَدائِعِ الَّتِي تَحارُ العُقُولُ عَنْ مُلاحَظَةِ أدْناها، كَقَوْلِهِ تَعالى: ﴿ *لَخَلْقُ السَّماواتِ والأرْضِ أكْبَرُ مِن خَلْقِ النّاسِ﴾*، وقَوْلِهِ تَعالى: ﴿أوَلَيْسَ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ والأرْضَ بِقادِرٍ عَلى أنْ يَخْلُقَ مِثْلَهُمْ﴾ وقَوْلِهِ تَعالى: ﴿بَناها﴾ ... إلَخْ. بَيانٌ وتَفْصِيلٌ لِكَيْفِيَّةِ خَلْقِها المُسْتَفادِ مِن قَوْلِهِ: "أمِ ﴿السَّماءُ"﴾ وفي عَدَمِ ذِكْرِ الفاعِلِ فِيهِ وفِيما عُطِفَ عَلَيْهِ مِنَ الأفْعالِ مِن التَّنْبِيهِ عَلى تَعَيُّنِهِ وتَفْخِيمِ شَأْنِهِ عَزَّ وجَلَّ ما لا يَخْفى، وقَوْلُهُ تَعالى:
Loading…
Loading…