Commentary explaining the meaning of the ayahs. One passage often covers several ayahs, so neighbouring ayahs can show the same text.
﴿فِيمَ أنْتَ مِن ذِكْراها﴾ إنْكارٌ ورَدٌّ لِسُؤالِ المُشْرِكِينَ عَنْها، أيْ: في أيِّ شَيْءٍ أنْتَ مَن تَذْكُرُ لَهم وقْتَها وتُعْلِمُهم بِهِ حَتّى يَسْألُونَكَ بَيانَها، كَقَوْلِهِ تَعالى: "يَسْألُونَكَ كَأنَّكَ حَفِيٌّ عَنْها"، أيْ: ما أنْتَ مِن ذِكْرِها لَهم وتَبْيِينِ وقْتِها في شَيْءٍ؛ لِأنَّ ذَلِكَ فَرْعُ عِلْمِكَ بِهِ وأنّى لَكَ ذَلِكَ وهو مِمّا اسْتَأْثَرَ بِعِلْمِهِ عَلّامُ الغُيُوبِ، ومَن قالَ بِصَدَدِ التَّعْلِيلِ: فَإنَّ ذِكْرَها لا يَزِيدُهم إلّا غِيًّا، فَقَدْ نَأى عَنِ الحَقِّ وقِيلَ: "فِيمَ" إنْكارٌ لِسُؤالِهِمْ، وما بَعْدَهُ مِنَ الأسْتِئْنافِ تَعْلِيلٌ لِلْإنْكارِ وبَيانٌ لِبُطْلانِ السُّؤالِ، أيْ: فِيمَ هَذا السُّؤالُ، ثُمَّ ابْتُدِئَ فَقِيلَ: أنْتَ مِن ذِكْراهُ، أيْ: إرْسالُكَ وأنْتَ خاتَمُ الأنْبِياءِ المَبْعُوثُ في نَسِيمِ السّاعَةِ عَلامَةٌ مِن عَلاماتِها ودَلِيلٌ يَدُلُّهم عَلى العِلْمِ بِوُقُوعِها عَنْ قَرِيبٍ، فَحَسْبُهم هَذِهِ المَرْتَبَةُ مِنَ العِلْمِ، فَمَعْنى قَوْلِهِ تَعالى:
Loading…
Loading…