Tafsir Abi Al-Suaood

Multiple Ayahs

Tags

Download Links

Commentary explaining the meaning of the ayahs. One passage often covers several ayahs, so neighbouring ayahs can show the same text.

Tafsir Abi Al-Suaood tafsir for Surah 'Abasa — Ayah 1

عَبَسَ وَتَوَلَّىٰٓ ١ أَن جَآءَهُ ٱلۡأَعۡمَىٰ ٢

You are reading tafsir of 2 ayahs: 80:1 to 80:2.

صفحة 107

سُورَةُ عَبَسَ مَكِّيَّةٌ، وآياتُها اثْنانِ وأرْبَعُونَ

﴿عَبَسَ وتَوَلّى﴾ ﴿أنْ جاءَهُ الأعْمى﴾ رُوِيَ أنَّ ابْنَ أُمِّ مَكْتُومٍ واسْمُهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ شُرَيْحِ بْنِ مالِكِ بْنِ أبِي رَبِيعَةَ الفِهْرِيُّ، وأُمُّ مَكْتُومٍ اسْمُ أمِّ أبِيهِ، "أتى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وعِنْدَهُ صَنادِيدُ قُرَيْشٍ عُتْبَةُ وشَيْبَةُ ابْنا رَبِيعَةَ، وأبُو جَهْلِ بْنُ هُشامٍ، والعَبّاسُ بْنُ عَبْدِ المُطَّلِبِ، وأُمَيَّةُ بْنُ خَلَفٍ، والوَلِيدُ بْنُ المُغِيرَةِ يَدْعُوهم إلى الإسْلامِ رَجاءَ أنْ يُسْلِمَ بِإسْلامِهِمْ غَيْرُهُمْ، فَقالَ لَهُ: يا رَسُولَ اللَّهِ؛ أقْرِئْنِي وعَلِّمْنِي مِمّا عَلَّمَكَ اللَّهُ تَعالى، وكَرَّرَ ذَلِكَ وهو لا يَعْلَمُ تَشاغُلَهُ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ بِالقَوْمِ فَكَرِهَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَطْعَهُ لِكَلامِهِ وعَبَسَ وأعْرَضَ عَنْهُ؛ فَنَزَلَتْ "، فَكانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُكْرِمُهُ، ويَقُولُ إذا رَآهُ: مَرْحَبًا بِمَن عاتَبَنِي فِيهِ رَبِّيَ، ويَقُولُ لَهُ: هَلْ لَكَ مِن حاجَةٍ؟ واسْتَخْلَفَهُ عَلى المَدِينَةِ مَرَّتَيْنِ، وقُرِئَ: (عَبَّسَ) بِالتَّشْدِيدِ لِلْمُبالَغَةِ، و"أنْ جاءَهُ" عِلَّةٌ لِـ"تَوَلّى"، أوْ (عَبَسَ) عَلى اخْتِلافِ الرَّأْيَيْنِ، أيْ: لِأنْ جاءَهُ الأعْمى، والتَّعَرُّضُ لِعُنْوانِ عَماهُ إمّا لِتَمْهِيدِ عُذْرِهِ في الإقْدامِ عَلى قَطْعِ كَلامِهِ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ بِالقَوْمِ والإيذانِ بِاسْتِحْقاقِهِ بِالرِّفْقِ والرَّأْفَةِ وإمّا لِزِيادَةِ الإنْكارِ، كَأنَّهُ قِيلَ: تَوَلّى لِكَوْنِهِ أعْمى، كَما أنَّ الألْتِفاتَ في قَوْلِهِ تَعالى: