Commentary explaining the meaning of the ayahs. One passage often covers several ayahs, so neighbouring ayahs can show the same text.
﴿فَمَن شاءَ ذَكَرَهُ﴾ أيْ: حَفِظَهُ واتَّعَظَ بِهِ، ومَن رَغِبَ عَنْها كَما فَعَلَ المُسْتَغْنِي فَلا حاجَةَ إلى الأهْتِمامِ بِأمْرِهِ، فالضَّمِيرانِ لِلْقُرْآنِ تَأْنِيثٌ الأوَّلُ لِتَأْنِيثِ خَبَرِهِ، وقِيلَ: الأوَّلُ لِلسُّورَةِ، أوْ لِلْآياتِ السّابِقَةِ، والثّانِي لِلتَّذْكِرَةِ والتَّذْكِيرِ؛ لِأنَّها في مَعْنى الذِّكْرِ والوَعْظِ ولَيْسَ بِذاكَ، فَإنَّ السُّورَةَ والآياتِ وإنْ كانَتْ مُتَّصِفَةً بِما سَيَأْتِي مِنَ الصِّفاتِ الشَّرِيفَةِ، لَكِنَّها لَيْسَتْ مِمّا أُلْقِي عَلى مَن اسْتَغْنى عَنْهُ واسْتَحَقَّ بِسَبَبِ ذَلِكَ ما سَيَأْتِي مِنَ الدُّعاءِ عَلَيْهِ والتَّعَجُّبِ مِن كُفْرِهِ المُفْرِطِ لِنُزُولِها بَعْدَ الحادِثَةِ، وأمّا مَن جَوَّزَ رُجُوعَهُما إلى العِتابِ المَذْكُورِ فَقَدْ أخْطَأ وأساءَ الأدَبَ وخَبَطَ خَبْطًا يَقْضِي مِنهُ العَجَبُ، فَتَأمَّلْ وكُنْ عَلى الحَقِّ المُبِينِ، وقَوْلُهُ تَعالى:
Loading…
Loading…