Tafsir Abi Al-Suaood

Multiple Ayahs

Tags

Download Links

Commentary explaining the meaning of the ayahs. One passage often covers several ayahs, so neighbouring ayahs can show the same text.

Tafsir Abi Al-Suaood tafsir for Surah At-Tariq — Ayah 17

فَمَهِّلِ ٱلۡكَٰفِرِينَ أَمۡهِلۡهُمۡ رُوَيۡدَۢا ١٧

﴿فَمَهِّلِ الكافِرِينَ﴾ أيْ: لا تَشْتَغِلْ بِالأنْتِقامِ مِنهُمْ، ولا تَدْعُ عَلَيْهِمْ بِالهَلاكِ أوْ لا تَسْتَعْجِلْ بِهِ، والفاءُ لِتَرْتِيبِ ما بَعْدَها عَلى ما قَبْلَها، فَإنَّ الإخْبارَ بِتَوَلِّيهِ تَعالى لِكَيْدِهِمْ بِالذّاتِ مِمّا يُوجِبُ إمْهالَهم وتَرْكَ التَّصَدِّي لِمُكايَدَتِهِمْ قَطْعًا. وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿أمْهِلْهُمْ﴾ بَدَلٌ مِن "مَهِّلْ"، وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿رُوَيْدًا﴾ إمّا مَصْدَرٌ مُؤَكِّدٌ لِمَعْنى العامِلِ، أوْ نَعْتٌ لِمَصْدَرِهِ المَحْذُوفِ أيْ: أمْهِلْهم إمْهالأ رُوَيْدًا، أيْ: قَرِيبًا كَما قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُماـ أوْ قَلِيلًا (p-143)

كَما قالَهُ قَتادَةُ، قالَ أبُو عُبَيْدَةَ: هو في الأصْلِ تَصْغِيرُ "رُودٍ" بِالضَّمِّ وأنْشَدَ:

؎ كَأنَّها ثَمِلٌ تَمْشِي عَلى رُودِ

أيْ: عَلى مَهَلٍ، وقِيلَ: تَصْغِيرًا رَوّادٌ مَصْدَرًا رَوْدٌ بِالتَّرْخِيمِ، ولَهُ في الأسْتِعْمالِ وجْهانِ آخَرانِ: كَوْنُهُ اسْمَ فِعْلٍ نَحْوُ: "رُوَيْدًا زَيْدُ" وكَوْنُهُ حالأ نَحْوُ: "سارَ القَوْمُ رُوَيْدًا" أيْ: مُتَمَهِّلِينَ، وفي إيرادِ البَدَلِ بِصِيغَةٍ لا تَحْتَمِلُ التَّكْثِيرَ وتَقْيِيدُهُ بِـ"رُوَيْدًا" عَلى أحَدِ الوَجْهَيْنِ المَذْكُورَيْنِ مِن تَسْلِيَةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وتَسْكِينِ قَلْبِهِ ما لا يَخْفى.

وَعَنْهُ ﷺ « "مَن قَرَأ سُورَةَ الطّارِقِ أعْطاهُ اللَّهُ تَعالى بِعَدَدِ كُلِّ نَجْمٍ في السَّماءِ عَشْرَ حَسَناتٍ".» واللَّهُ أعْلَمُ.