Tafsir Abi Al-Suaood

Multiple Ayahs

Tags

Download Links

Commentary explaining the meaning of the ayahs. One passage often covers several ayahs, so neighbouring ayahs can show the same text.

Tafsir Abi Al-Suaood tafsir for Surah At-Tariq — Ayah 3

ٱلنَّجۡمُ ٱلثَّاقِبُ ٣

وَقَوْلُهُ تَعالى: ﴿النَّجْمُ الثّاقِبُ﴾ خَبَرُ مُبْتَدَأٍ مَحْذُوفٍ والجُمْلَةُ اسْتِئْنافٌ وقَعَ جَوابًا عَنِ اسْتِفْهامٍ نَشَأ مِمّا قَبْلَهُ، كَأنَّهُ قِيلَ: ما هُوَ؟ فَقِيلَ: النَّجْمُ المُضِيءُ في الغايَةِ كَأنَّهُ يَثْقُبُ الظَّلامَ أوِ الأفْلاكَ بِضَوْئِهِ ويَنْفُذُ فِيها، والمُرادُ بِهِ: إمّا الجِنْسُ فَإنَّ لِكُلِّ كَوْكَبٍ ضَوْءًا ثاقِبًا لا مَحالَةَ، وإمّا كَوْكَبٌ مَعْهُودٌ قِيلَ: هو زُحَلُ. وقِيلَ: هو الثُّرَيّا. وقِيلَ: هو الجَدْيُ. وقِيلَ: النَّجْمُ الثّاقِبُ: نَجْمٌ في السَّماءِ السّابِعَةِ لا يَسْكُنُها غَيْرُهُ، فَإذا أخَذَتِ النُّجُومُ أمْكِنَتَها مِنَ السَّماءِ هَبَطَ فَكانَ مَعَها، ثُمَّ يَرْجِعُ إلى مَكانِهِ مِنَ السَّماءِ السّابِعَةِ وهو زُحَلُ فَهو طارِقٌ حِينَ يَنْزِلُ وحِينَ يَصْعَدُ، وفي إيرادِهِ عِنْدَ الإقْسامِ بِهِ بِوَصْفٍ مُشْتَرِكٍ بَيْنَهُ وبَيْنَ غَيْرِهِ، ثُمَّ الإشارَةِ إلى أنَّ ذَلِكَ الوَصْفَ غَيْرُ كُنْهِ أمْرِهِ، وأنَّ ذَلِكَ مِمّا لا تَبْلُغُهُ أفْكارُ الخَلائِقِ، ثُمَّ تَفْسِيرِهِ بِالنَّجْمِ الثّاقِبِ مِن تَفْخِيمِ شَأْنِهِ وإجْلالِ مَحِلِّهِ ما لا يَخْفى.