ولَمّا كانَ المَقْصُودُ مِن مِثْلِ هَذا تَحْذِيرَ المُخالِفِينَ؛ وكانَ تُجّارُ قُرَيْشٍ يَرَوْنَ البُقْعَةَ الَّتِي كانَتْ فِيها أماكِنُ قَوْمِ لُوطٍ؛ وهي البُحَيْرَةُ المَعْرُوفَةُ؛ ولا يَعْتَبِرُونَ بِهِمْ؛ عُدُّوا (p-٢٩٠)مُنْكِرِينَ لِلْمُرُورِ عَلَيْهِمْ؛ فَأبْرَزَ لَهُمُ الكَلامَ في سِياقِ التَّأْكِيدِ؛ فَقِيلَ: ﴿وإنَّكُمْ﴾؛ أيْ: فَعَلْنا بِهِمْ هَذا؛ والحالُ أنَّكم يا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ؛ ﴿لَتَمُرُّونَ عَلَيْهِمْ﴾؛ أيْ: مَواضِعِ دِيارِهِمْ؛ في تِجاراتِكم إلى الشّامِ؛ ﴿مُصْبِحِينَ﴾؛ أيْ: داخِلِينَ في الصَّباحِ؛ الوَقْتِ الَّذِي قَلَبْنا مَدائِنَهم عَلَيْهِمْ فِيهِ؛ ونَصَّ عَلَيْهِ لِلتَّذْكِيرِ بِحالِهِمْ فِيهِ.