Nazam Al-Durar Al-Biqa'i

Multiple Ayahs

Tags

Download Links

Nazam Al-Durar Al-Biqa'i tafsir for Surah As-Saffat — Ayah 153

أَصۡطَفَى ٱلۡبَنَاتِ عَلَى ٱلۡبَنِينَ ١٥٣

ودَلَّ عَلى كَذِبِهِمْ أيْضًا بِإنْكارِهِ؛ مُوَبِّخًا لَهم في أُسْلُوبِ الخِطابِ؛ زِيادَةً في الإغْضابِ؛ في قَوْلِهِ: ﴿أصْطَفى﴾؛ بِهَمْزَةِ الِاسْتِفْهامِ (p-٣٠٦)الإنْكارِيِّ؛ ومَن أسْقَطَها فَهي عِنْدَهُ مُقَدَّرَةٌ؛ مُرادَةٌ؛ أيْ: أخْبِرُونِي: هَلِ اخْتارَ هَذا السَّيِّدُ الَّذِي أنْتُمْ مُقِرُّونَ بِتَمامِ عِلْمِهِ؛ وشُمُولِ قُدْرَتِهِ؛ وعُلُوِّ سُؤْدُدِهِ؛ ما تَسْتَرْذِلُونَهُ.

ولَمّا كانَ التَّعْبِيرُ بِالبِنْتِ أكْرَهَ إلَيْهِمْ مِنَ التَّعْبِيرِ بِالأُنْثى؛ والتَّعْبِيرُ بِالِابْنِ أحَبَّ إلَيْهِمْ مِنَ التَّعْبِيرِ بِالذُّكُورِ؛ وأنَصَّ عَلى المُرادِ؛ لِأنَّ الذَّكَرَ مُشْتَرِكٌ بَيْنَ مَعانٍ؛ قالَ: ﴿البَناتِ﴾؛ اللّاتِي تَسْتَنْكِفُونَ أنْتُمْ مِن لُحُوقِهِنَّ بِكُمْ؛ وتَسْتَحْيُونَ مِن نِسْبَتِهِنَّ إلَيْكُمْ؛ حَتّى إنَّ بَعْضَكم لِيَصِلُ في إبْعادِهِنَّ إلى الوَأْدِ؛ ﴿عَلى البَنِينَ﴾؛ فَكانَ حِينَئِذٍ نَظَرُهُ لِنَفْسِهِ دُونَ نَظَرِ أقَلِّكُمْ؛ فَضْلًا عَنْ أجَلِّكُمْ؛ ولِذَلِكَ عَظُمَ حُسْنًا؛ وتَناهى بَلاغَةً قَوْلُهُ: