Nazam Al-Durar Al-Biqa'i

Multiple Ayahs

Tags

Download Links

Nazam Al-Durar Al-Biqa'i tafsir for Surah As-Saffat — Ayah 16

أَءِذَا مِتۡنَا وَكُنَّا تُرَابٗا وَعِظَٰمًا أَءِنَّا لَمَبۡعُوثُونَ ١٦

ثُمَّ خَصُّوا البَعْثَ بِالإنْكارِ؛ ﴿أإذا مِتْنا﴾؛ وعَطَفُوا عَلَيْهِ ما هو مُوجِبٌ عِنْدَهم لِشِدَّةِ الإنْكارِ؛ فَقالُوا: ﴿وكُنّا﴾؛ أيْ: كَوْنًا هو في غايَةِ التَّمَكُّنِ؛ ﴿تُرابًا﴾؛ قَدَّمُوهُ لِأنَّهُ أدَلُّ عَلى مُرادِهِمْ؛ لِأنَّهُ أبْعَدُ عَنِ الحَياةِ؛ ﴿وعِظامًا﴾؛ كَأنَّهم جَعَلُوا كُلَّ واحِدٍ - مِنَ المَوْتِ؛ والكَوْنِ -؛ إلى التُّرابِيَّةِ المَحْضَةِ؛ والعِظامِيَّةِ المَحْضَةِ؛ أوِ المُخْتَلَطَةِ مِنهُما؛ مانِعًا مِنَ البَعْثِ؛ وهَذا بَعْدَ اعْتِرافِهِمْ أنَّ ابْتِداءَ خَلْقِهِمْ كانَ مِنَ التُّرابِ؛ مَعَ أنَّ هَذا ظاهِرٌ جِدًّا؛ ”ولَكِنْ عُقُولٌ أضَلَّها بارِيها“؛ ثُمَّ كَرَّرُوا الِاسْتِفْهامَ الإنْكارِيَّ؛ عَلى قِراءَةِ مَن قَرَأ بِهِ؛ زِيادَةً في الإنْكارِ؛ فَقالُوا: ﴿أإنّا لَمَبْعُوثُونَ﴾