Nazam Al-Durar Al-Biqa'i

Multiple Ayahs

Tags

Download Links

Nazam Al-Durar Al-Biqa'i tafsir for Surah As-Saffat — Ayah 27

وَأَقۡبَلَ بَعۡضُهُمۡ عَلَىٰ بَعۡضٖ يَتَسَآءَلُونَ ٢٧

ولَمّا أخْبَرَ بِأنَّهم سُئِلُوا؛ فَلَمْ يُجِيبُوا؛ كانَ رُبَّما ظُنَّ أنَّهم أُخْرِسُوا؛ فَنَبَّهَ عَلى أنَّهم يَتَكَلَّمُونَ بِما يَزِيدُ نَكَدَهُمْ؛ فَقالَ - عاطِفًا عَلى قَوْلِهِ: ﴿وقالُوا يا ويْلَنا هَذا يَوْمُ الدِّينِ﴾ [الصافات: ٢٠] إشارَةً إلى إقْبالِهِمْ عَلى الخِصامِ؛ حِينَ تَمامِ القِيامِ؛ والأخْذِ في تَحْرِيكِ الأقْدامِ بِالسَّيْرِ عَلى هَيْئَةِ الِاجْتِماعِ والِازْدِحامِ؛ إلى مَواطِنِ النَّكَدِ والِاغْتِمامِ؛ ولَمْ يَعْطِفْهُ بِالفاءِ؛ لِأنَّهُ لَيْسَ مُسَبَّبًا عَنِ القِيامِ؛ ولا عَنِ الإيقافِ لِلسُّؤالِ؛ بِخِلافِ ما يَأْتِي عَنْ أهْلِ الجَنَّةِ -: ﴿وأقْبَلَ بَعْضُهُمْ﴾؛ أيْ: الَّذِينَ ظَلَمُوا ﴿عَلى بَعْضٍ﴾؛ أيْ: بَعْدَ إيقافِهِمْ؛ وتَوْبِيخِهِمْ؛ وعَبَّرَ عَنْ خِصامِهِمْ تَهَكُّمًا بِهِمْ؛ بِقَوْلِهِ: ﴿يَتَساءَلُونَ﴾؛ أيْ: سُؤالَ خُصُومَةٍ.