ولَمّا كانَ - سُبْحانَهُ - الحَكَمَ العَدْلَ؛ فَلا يَظْلِمُ أحَدًا مِثْقالَ ذَرَّةٍ؛ فَلا يَزِيدُ في جَزائِهِ شَيْئًا عَلى ما يَسْتَحِقُّ؛ مَعَ أنَّ لَهُ أنْ يَفْعَلَ ما يَشاءُ؛ ولا يَكُونَ فِعْلُهُ - كَيْفَما كانَ - إلّا عَدْلًا؛ قالَ: ﴿وما﴾؛ أيْ: والحالُ أنَّكم ما؛ ﴿تُجْزَوْنَ﴾؛ أيْ: جُزْءًا مِنَ الجَزاءِ؛ ﴿إلا ما﴾؛ أيْ: مِثْلَ ما؛ ولَمّا كانُوا مَطْبُوعِينَ عَلى تِلْكَ الخِلالِ السَّيِّئَةِ؛ بَيَّنَ أنَّها كانَتْ خُلُقًا لَهُمْ؛ لا يَقْدِرُونَ عَلى الِانْفِكاكِ عَنْها بِالتَّعْبِيرِ بِأداةِ الكَوْنِ؛ فَقالَ: ﴿كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ﴾؛ نَفْيًا لِوَهْمِ مَن قَدْ يَظُنُّ أنَّهم فَعَلُوا شَيْئًا بِغَيْرِ تَقْدِيرِهِ - سُبْحانَهُ.