Nazam Al-Durar Al-Biqa'i

Multiple Ayahs

Tags

Download Links

Nazam Al-Durar Al-Biqa'i tafsir for Surah As-Saffat — Ayah 96

وَٱللَّهُ خَلَقَكُمۡ وَمَا تَعۡمَلُونَ ٩٦

ولَمّا كانَ المُتَفَرِّدُ بِالنِّعْمَةِ؛ وهو المُسْتَحِقُّ لِلْعِبادَةِ؛ وكانَ الإيجادُ مِن أعْظَمِ النِّعَمِ؛ وكانَ قَدْ بَيَّنَ أنَّهم إنَّما عَبَدُوها لِأجْلِ عَمَلِهِمُ الَّذِي عَمِلُوهُ فِيها؛ فَصَيَّرَها إلى ما صارَتْ إلَيْهِ مِنَ الشَّكْلِ؛ قالَ (تَعالى) - مُبَيِّنًا أنَّهُ هو وحْدَهُ خالِقُهُمْ؛ وخالِقُ أعْمالِهِمُ الَّتِي ما عَبَدُوا في الحَقِيقَةِ إلّا هِيَ؛ وأنَّهُ لا مُدْخَلَ لِمَنحُوتاتِهِمْ في الخَلْقِ؛ فَلا مُدْخَلَ لَها في العِبادَةِ -: ﴿واللَّهُ﴾؛ أيْ: والحالُ أنَّ المَلِكَ الأعْظَمَ الَّذِي لا كُفُؤَ لَهُ؛ ﴿خَلَقَكُمْ﴾؛ أيْ: أوَجَدَكم عَلى هَذِهِ الأشْكالِ؛ ﴿وما تَعْمَلُونَ﴾؛ أيْ: وخَلَقَ عَمَلَكُمْ؛ ومَعْمُولَكُمْ؛ فَهو المُتَفَرِّدُ بِجَمِيعِ الخَلْقِ مِنَ الذَّواتِ؛ والمَعانِي؛ ومَعْلُومٌ أنَّهُ لا يُعْبَدُ إلّا مَن كانَ كَذَلِكَ؛ لِأنَّهُ لا يَجُوزُ لِعاقِلٍ أنْ يَشْكُرَ عَلى النِّعْمَةِ إلّا رَبَّها.