Nazam Al-Durar Al-Biqa'i

Multiple Ayahs

Tags

Download Links

Nazam Al-Durar Al-Biqa'i tafsir for Surah Sad — Ayah 10

أَمۡ لَهُم مُّلۡكُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ وَمَا بَيۡنَهُمَاۖ فَلۡيَرۡتَقُواْ فِي ٱلۡأَسۡبَٰبِ ١٠

ولَمّا سَلَبَ عَنْهُمُ التَّصَرُّفَ في الخَزائِنِ؛ أتْبَعَهُ نَفْيَ المُلْكِ عَمّا شاهَدُوا مِنها؛ وهو جُزْءٌ يَسِيرٌ جِدًّا؛ فَقالَ: ﴿أمْ لَهُمْ﴾؛ أيْ: خاصَّةً؛ ﴿مُلْكُ السَّماواتِ والأرْضِ﴾؛ ولَمّا كانَ الحُكْمُ عَلى ذَلِكَ لا يَسْتَلْزِمُ الحُكْمَ عَلى الفَضاءِ؛ قالَ: ﴿وما بَيْنَهُما﴾؛ أيْ: لِتَكُونَ كَلِمَتُهم في هَذا الكَوْنِ هي النّافِذَةَ؛ ويَتَكَلَّمُوا في الأُمُورِ الإلَهِيَّةِ؛ ويُسْنِدُوا ما شاؤُوا مِنَ الأُمُورِ الجَلِيلَةِ إلى مَن شاؤُوا؛ ثُمَّ بَيَّنَ عَجْزَهُمْ؛ وبَكَّتَهُمْ؛ وقَرَّعَهُمْ؛ ووَبَّخَهم بِما سَبَّبَ عَنْ ذَلِكَ مِن قَوْلِهِ: ﴿فَلْيَرْتَقُوا﴾؛ أيْ: يَتَكَلَّفُوا الرُّقِيَّ إنْ كانَ لَهم ذَلِكَ؛ ﴿فِي الأسْبابِ﴾؛ أيْ: الطُّرُقِ المُوَصِّلَةِ إلى السَّماءِ؛ لِيَسْتَوُوا عَلى العَرْشِ؛ الَّذِي هو أمارَةُ المُلْكِ؛ فَيَدَّبَّرُوا العالَمَ؛ فَيَخُصُّوا مَن شاؤُوا بِالرِّسالَةِ؛ لِيُعْلَمَ أنَّ لَهم ذَلِكَ؛ وأنَّهُ لا يَسُوغُ لِأحَدٍ أنْ يَخْتَصَّ دُونَهم بِشَيْءٍ.