Nazam Al-Durar Al-Biqa'i

Multiple Ayahs

Tags

Download Links

Nazam Al-Durar Al-Biqa'i tafsir for Surah Sad — Ayah 23

إِنَّ هَٰذَآ أَخِي لَهُۥ تِسۡعٞ وَتِسۡعُونَ نَعۡجَةٗ وَلِيَ نَعۡجَةٞ وَٰحِدَةٞ فَقَالَ أَكۡفِلۡنِيهَا وَعَزَّنِي فِي ٱلۡخِطَابِ ٢٣

ولَمّا كانَتْ هَذِهِ الدَّعْوى بِأمْرٍ مُسْتَغْرَبٍ؛ يَكادُ ألّا يَسْمَعَهُ أحَدٌ إلّا أنْكَرَهُ؛ ساقَ الكَلامَ مُؤَكَّدًا؛ فَقالَ: ﴿إنَّ هَذا﴾؛ يُشِيرُ إلى شَخْصٍ مِنَ الدّاخِلِينَ؛ ثُمَّ أبْدَلَ مِنهُ قَوْلَهُ: ﴿أخِي﴾؛ أيْ: في الدِّينِ؛ والصُّحْبَةِ؛ ثُمَّ أخْبَرَ عَنْهُ بِقَوْلِهِ: ﴿لَهُ تِسْعٌ وتِسْعُونَ نَعْجَةً﴾؛ ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ ”أخِي“؛ هو الخَبَرَ؛ والتَّأْكِيدُ حِينَئِذٍ لِأجْلِ اسْتِبْعادِ مُخاصَمَةِ الأخِ؛ وعُدْوانِهِ عَلى أخِيهِ؛ ويَكُونَ ما بَعْدَهُ اسْتِئْنافًا؛ ﴿ولِيَ﴾؛ أيْ: أنا أيُّها المُدَّعِي؛ ﴿نَعْجَةً﴾؛ ولَمّا كانَ ذَلِكَ مُحْتَمِلًا لِأنْ يَكُونُ جِنْسًا؛ أكَّدَهُ بِقَوْلِهِ: ﴿واحِدَةٌ﴾؛ ثُمَّ سَبَّبَ عَنْهُ قَوْلَهُ: ﴿فَقالَ﴾؛ أيْ: الَّذِي لَهُ الأكْثَرُ؛ ﴿أكْفِلْنِيها﴾؛ أيْ: أعْطِنِيها؛ لِأكُونَ كافِلًا لَها؛ ﴿وعَزَّنِي﴾؛ أيْ: غَلَبَنِي؛ وقَوِيَ عَلَيَّ؛ واشْتَدَّ؛ وأغْلَظَ بِي؛ ﴿فِي الخِطابِ﴾؛ أيْ: الكَلامِ الَّذِي لَهُ شَأْنٌ مِن جِدالٍ (p-٣٥٩)وغَيْرِهِ؛ بِأنْ حاوَرَنِي إلى أنْ أمَلَّنِي؛ فَسَكَتُّ عَجْزًا عَنِ التَّمادِي مَعَهُ؛ ولَمْ يَقْنَعْ مِنِّي بِشَيْءٍ دُونَ مُرادِهِ.