Nazam Al-Durar Al-Biqa'i

Multiple Ayahs

Tags

Download Links

Nazam Al-Durar Al-Biqa'i tafsir for Surah Sad — Ayah 60

قَالُواْ بَلۡ أَنتُمۡ لَا مَرۡحَبَۢا بِكُمۡۖ أَنتُمۡ قَدَّمۡتُمُوهُ لَنَاۖ فَبِئۡسَ ٱلۡقَرَارُ ٦٠

ولَمّا كانَ مِنَ المَعْلُومِ - عَلى ما جَرَتْ بِهِ العَوائِدُ - أنَّهم يَتَأثَّرُونَ مِن هَذا القَوْلِ؛ فَيَحْصُلُ التَّشَوُّقُ إلى ما يَكُونُ مِن أمْرِهِمْ؛ هَلْ يُجِيبُونَهُمْ؛ أمْ تَمْنَعُهم هَيْبَتُهم عَلى ما كانُوا في الدُّنْيا؟ أعْلَمَ بِما يُعْلَمُ مِنهُ انْقِطاعُ الأسْبابِ هُناكَ؛ فَلا يَكُونُ مِن أحَدٍ مِنهم خَوْفٌ مِن آخَرَ؛ فَقالَ - مُسْتَأْنِفًا -: ﴿قالُوا﴾؛ أيْ: الأتْباعُ؛ المُعَبَّرُ عَنْهم بِالفَوْجِ؛ لِسُفُولِهِمْ؛ وبُطُونِ أمْرِهِمْ؛ ﴿بَلْ أنْتُمْ﴾؛ أيْ: خاصَّةً؛ أيُّها الرُّؤَساءُ؛ ﴿لا مَرْحَبًا﴾؛ وبَيَّنُوا بِقَوْلِهِمْ: ﴿بِكُمْ﴾؛ أيْ: هَذا الَّذِي دَعَوْتُمْ بِهِ عَلَيْنا؛ أنْتُمْ أحَقُّ بِهِ مِنّا؛ ثُمَّ عَلَّلُوا قَوْلَهم بِما أفْهَمَ أنَّهم شارَكُوهم في الضَّلالِ؛ وزادُوا عَلَيْهِمْ بِالإضْلالِ؛ (p-٤٠٩)فَقالُوا: ﴿أنْتُمْ﴾؛ أيْ: خاصَّةً؛ ﴿قَدَّمْتُمُوهُ﴾؛ أيْ: الِاقْتِحامَ في العَذابِ؛ بِما أقْحَمْتُمُونا فِيهِ مِن أسْبابِهِ؛ وقَدَّمْتُمْ في دارِ الغُرُورِ مِن تَزْيِينِهِ؛ ﴿لَنا﴾؛ ولَمّا كانَ الِاقْتِحامُ؛ وهو الوُثُوبُ؛ أوِ الدُّخُولُ عَلى شَيْءٍ بِسُرْعَةٍ؛ كَأنَّها الوُثُوبُ؛ يَنْتَهِي مِنهُ إلى اسْتِقْرارٍ؛ وكانَ الفَرِيقانِ قَدِ اسْتَقَرُّوا في مَقاعِدِهِمْ في النّارِ؛ سَبَّبُوا عَنْ ذَلِكَ قَوْلَهُمْ: ﴿فَبِئْسَ القَرارُ﴾؛ أيْ: قَرارُكم.