ولَمّا كانَتْ هَذِهِ الإجابَةُ سَبَبًا لِأنْ يَخْضَعَ؛ ويُنِيبَ شُكْرًا عَلَيْها؛ وأنْ يَطْغى؛ ويَتَمَرَّدَ؛ ويَخِيبَ؛ لِأنَّها تَسْلِيطٌ؛ وتَهْيِئَةٌ لِلشَّرِّ؛ فاسْتَشْرَفَ السّامِعُ إلى مَعْرِفَةِ ما يَكُونُ مِن هَذَيْنِ المُسَبِّبَيْنِ؛ عَرَّفَ أنَّهُ مَنَعَهُ الخِذْلانُ مِنَ اخْتِيارِ الإحْسانِ؛ بِقَوْلِهِ: ﴿قالَ فَبِعِزَّتِكَ﴾؛ أيْ: الَّتِي أبَتْ أنْ يَكُونَ لِغَيْرِكَ فِعْلٌ لا بِغَيْرِ ذَلِكَ؛ ويَجُوزُ أنْ تَكُونَ الباءُ لِلْقَسَمِ؛ ﴿لأُغْوِيَنَّهُمْ﴾؛ أيْ: ذُرِّيَّةَ آدَمَ - عَلَيْهِ السَّلامُ -؛ ﴿أجْمَعِينَ﴾؛ قالَ القُشَيْرِيُّ: ولَوْ عَرَفَ عِزَّتَهُ لَما (p-٤٢٧)أقْسَمَ بِها عَلى مُخالَفَتِهِ.