ولَمّا حَصَلَ التَّشَوُّفُ إلى جَوابِهِ؛ دَلَّ عَلَيْهِ بِقَوْلِهِ: ﴿قالَ فالحَقُّ﴾؛ أيْ: فَبِسَبَبِ إغْوائِكَ؛ وغَوايَتِهِمْ؛ أقُولُ الحَقَّ؛ ﴿والحَقَّ﴾؛ أيْ: لا غَيْرُهُ أبَدًا؛ ﴿أقُولُ﴾؛ أيْ: لا أقُولُ إلّا الحَقَّ؛ فَإنَّ كُلَّ شَيْءٍ قُلْتُهُ ثَبَتَ؛ فَلَمْ يَقْدِرْ أحَدٌ عَلى نَقْضِهِ؛ ولا نَقْصِهِ؛ ولَمّا كانَتْ إجابَتُهُ بِالإنْظارِ رُبَّما كانَتْ سَبَبًا لِطَمَعِهِ في الخَلاصِ؛ قَطَعَ رَجاءَهُ بِما أبْرَزَهُ في أُسْلُوبِ التَّأْكِيدِ؛ مِن قَوْلِهِ - جَوابًا لِقَسَمٍ مُقَدَّرٍ؛ وبَيانًا لِلْحَقِّ؛ وفي قِراءَةِ عاصِمٍ؛ وحَمْزَةَ؛ بِرَفْعِ ”فالحَقُّ“؛ يَكُونُ هو المُقْسَمُ بِهِ؛ أيْ: فالحَقُّ قَسَمِي؛ والجَوابُ: