Nazam Al-Durar Al-Biqa'i

Multiple Ayahs

Tags

Download Links

Nazam Al-Durar Al-Biqa'i tafsir for Surah Az-Zumar — Ayah 37

وَمَن يَهۡدِ ٱللَّهُ فَمَا لَهُۥ مِن مُّضِلٍّۗ أَلَيۡسَ ٱللَّهُ بِعَزِيزٖ ذِي ٱنتِقَامٖ ٣٧

﴿ومَن يَهْدِ اللَّهُ﴾؛ أيْ: الَّذِي لا يُعْجِزُهُ شَيْءٌ أبَدًا؛ ﴿فَما لَهُ مِن مُضِلٍّ﴾؛ فَهو - سُبْحانَهُ - يَهْدِي مَن شاءَ مِنهُمْ؛ إنْ أرادَ.

ولَمّا لَمْ تَبْقَ شُبْهَةٌ؛ ولا شَيْءٌ مِن شَكٍّ؛ أنَّ الهادِيَ المُضِلَّ إنَّما هو اللَّهُ؛ وحْدَهُ؛ وأنَّهُ جَعَلَ شَيْئًا واحِدًا سَبَبًا لِضَلالِ قَوْمٍ؛ لِيَكُونَ ضَلالُهم (p-٥١١)فِي الظّاهِرِ عِلَّةً لِلنِّقْمَةِ؛ وهُدًى لِآخَرِينَ؛ فَيَكُونَ هُداهم سَبَبًا لِلنِّعْمَةِ؛ بَلَغَ النِّهايَةَ في الحُسْنِ قَوْلُهُ: ﴿ألَيْسَ اللَّهُ﴾؛ أيْ: الَّذِي بِيَدِهِ كُلُّ شَيْءٍ؛ ﴿بِعَزِيزٍ﴾؛ أيْ: غالِبٍ لِما يُرِيدُ في إضْلالِهِ قَوْمًا يَدَّعُونَ أنَّهُمُ النِّهايَةُ في كَمالِ العُقُولِ؛ لِما هَدى بِهِ غَيْرَهُمْ؛ ﴿ذِي انْتِقامٍ﴾؛ أيْ: لَهُ هَذا الوَصْفُ؛ فَمَن أرادَ النِّقْمَةَ مِنهُ سَلَّطَ عَلَيْهِ ما يُرِيدُ مِمّا يُحْزِنُهُ؛ ويُذِلُّهُ؛ كَما أنَّهُ إذا أرادَ يُعْمِيهِ عَنْ أنْوَرِ النُّورِ؛ ويُضِلُّهُ.