Nazam Al-Durar Al-Biqa'i

Multiple Ayahs

Tags

Download Links

Nazam Al-Durar Al-Biqa'i tafsir for Surah Az-Zumar — Ayah 62

ٱللَّهُ خَٰلِقُ كُلِّ شَيۡءٖۖ وَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ وَكِيلٞ ٦٢

ولَمّا كانَ المُخَوَّفُ مِنهُ؛ والمَحْزُونُ عَلَيْهِ جامِعَيْنِ لِكُلِّ ما في الكَوْنِ؛ فَكانَ لا يَقْدِرُ عَلى دَفْعِهِما إلّا المُبْدِعُ القَيُّومُ؛ قالَ - مُسْتَأْنِفًا؛ أوْ مُعَلِّلًا؛ مُظْهِرًا الِاسْمَ الأعْظَمَ؛ تَعْظِيمًا لِلْمَقامِ -: ﴿اللَّهُ﴾؛ أيْ: المُحِيطُ بِكُلِّ شَيْءٍ قُدْرَةً وعِلْمًا؛ (p-٥٤٤)الَّذِي نَجّاهُمْ؛ ﴿خالِقُ كُلِّ شَيْءٍ﴾؛ فَلا يَكُونُ شَيْءٌ أصْلًا إلّا بِخَلْقِهِ؛ وهو لا يَخْلُقُ ما يَتَوَقَّعُونَ مِنهُ خَوْفًا؛ ولا يَقَعُ لَهم عَلَيْهِ حُزْنٌ؛ ولَمّا دَلَّ هَذا عَلى القُدْرَةِ الشّامِلَةِ؛ كانَ ولا بُدَّ مَعَها مِنَ العِلْمِ الكامِلِ؛ قالَ: ﴿وهُوَ﴾؛ وعَبَّرَ بِأداةِ الِاسْتِعْلاءِ؛ لِأنَّهُ مِن أحْسَنِ مُجَزَّآتِها؛ ﴿عَلى كُلِّ شَيْءٍ﴾؛ أيْ: مَعَ القَهْرِ؛ والغَلَبَةِ؛ ﴿وكِيلٌ﴾؛ أيْ: حَفِيظٌ لِجَمِيعِ ما يُرِيدُ مِنهُ؛ قَيُّومٌ؛ لا عَجْزَ يُلِمُّ بِساحَتِهِ؛ ولا غَفْلَةٌ.