ولَمّا كانَ المَدْعُوُّ إنَّما يَدَّخِرُ لِأوْقاتِ الشَّدائِدِ، قالَ مُوَبِّخًا لَهم مُنَدِّمًا مُقَبِّحًا لِقاصِرِ نَظَرِهِمْ لِأنْفُسِهِمْ بانِيًا لِلْمَفْعُولِ لِأنَّ المُنْكِئَ هَذا القَوْلُ (p-١١٦)مُطْلَقًا لا لِكَوْنِهِ مِن قائِلٍ مُعَيَّنٍ: ﴿ثُمَّ قِيلَ لَهُمْ﴾ أيْ: بَعْدَ أنْ طالَ عَذابُهُمْ، وبَلَغَ مِنهم كُلَّ مَبْلَغٍ، ولَمْ يَجِدُوا ناصِرًا يُخَلِّصُهم ولا شافِعًا يَخْصُصُهُمْ: ﴿أيْنَ﴾ والتَّعْبِيرُ عَنْهم بِأداةِ ما لا يَعْقِلُ في أحْكَمِ مَواضِعِهِ في قَوْلِهِ: ﴿ما كُنْتُمْ﴾ أيْ: دائِمًا ﴿تُشْرِكُونَ﴾ أيْ: بِدُعائِكم لَهم في مُهِمّاتِكم دُعاءُ عِبادَةٍ مَعَ تَجْدِيدِهِ في كُلِّ وقْتٍ؛