ولَمّا كانَتْ هَذِهِ آيَةً عَظِيمَةً جَعَلَها سُبْحانَهُ مُشْتَمِلَةً عَلى آياتٍ كَثِيرَةٍ، عَبَّرَ فِيها بِالماضِي وعَطَفَ بِالمُضارِعِ تَنْبِيهًا عَلى التَّجَدُّدِ عَلى ما تَقْدِيرُهُ: فَأراكم هَذِهِ الآياتِ البَيِّناتِ مِنها، قَوْلُهُ: ﴿ويُرِيكُمْ﴾ أيْ: في لَحْظَةٍ ﴿آياتِهِ﴾ أيِ: الكَثِيرَةَ الكَبِيرَةَ فِيها وفي غَيْرِها مِن أنْفُسِكم ومِنَ الآفاقِ، ودَلَّ عَلى كَثْرَةِ الآياتِ وعَظَمَتِها بِإسْقاطِ تاءِ التَّأْنِيثِ كَما هو المُسْتَفِيضُ (p-١٢٥)فِي غَيْرِ النِّداءِ بِإظْهارِ الِاسْمِ الأعْظَمِ في قَوْلِهِ: ﴿فَأيَّ آياتِ اللَّهِ﴾ أيِ: المُحِيطِ بِصِفاتِ الكَمالِ ﴿تُنْكِرُونَ﴾ حَتّى تَتَوَجَّهَ لَكُمُ المُجادَلَةُ في آياتِهِ الَّتِي مِن أوْضَحِها البَعْثُ.