ولَمّا كانُوا قَدْ فَعَلُوا مِنَ الرَّدِّ لِرِسالَتِهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ والِاسْتِهْزاءِ بِها ما فَعَلَتْهُ قُرَيْشٌ، قالَ مُسَلِّيًا لِلنَّبِيِّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ ومُهَدِّدًا لَهم تَسْبِيبًا عَمّا تَقْدِيرُهُ: فَقالُوا لَهُ ائْتِ بِآيَةٍ، فَأتى بِها عَلى ما تَقَدَّمَ غَيْرَ مَرَّةٍ بِما هو كالشَّمْسِ بَيانًا وحُسْنًا: ﴿فَلَمّا جاءَهم بِآياتِنا﴾ بِالإتْيانِ بِآيَتِيِ (p-٤٤٢)اليَدِ والعَصا اللَّتَيْنِ شَهِدُوا فِيهِما عَظَمَتَنا ودَلَّتاهم عَلى قُدْرَتِنا عَلى جَمِيعِ الآياتِ ﴿إذا هُمْ﴾ أيْ بِأجْمَعِهِمُ اسْتِهْزاءً بِرَسُولِنا، وطالَ ما يَضْحَكُ عَلَيْهِمْ هو ومَن آمَنَ بِرِسالَتِهِ وبِما جاءَ بِهِ عَنّا يَوْمَ الحَسْرَةِ والنَّدامَةِ ﴿مِنها يَضْحَكُونَ﴾ أيْ فاجَئُوا المَجِيءَ بِها مِن غَيْرِ تَوَقُّفٍ ولا كَسَلٍ بِالضَّحِكِ سُخْرِيَةً واسْتِهْزاءً.