Nazam Al-Durar Al-Biqa'i

Multiple Ayahs

Tags

Download Links

Nazam Al-Durar Al-Biqa'i tafsir for Surah Az-Zukhruf — Ayah 79

أَمۡ أَبۡرَمُوٓاْ أَمۡرٗا فَإِنَّا مُبۡرِمُونَ ٧٩

ولَمّا كانَ هَذا خَبَرًا لا جَوابَ فِيهِ لِظُهُورِ الدَّلائِلِ وتَعالِي العَظَمَةِ إلّا الرُّجُوعُ، وكانَ مَن لا يَرْجِعُ إنَّما يُرِيدُ بِمُحارَبَةِ الإلَهِ الأعْظَمِ، قالَ (p-٤٨٥)عادِلًا عَنِ الخِطابِ إَنْزالًا لَهم بِالغِيبَةِ مَنزِلَةَ البَعِيدِ الَّذِي لا يُلْتَفِتُ إلَيْهِ مُعادِلًا لِما تَقْدِيرُهُ: ارْجِعُوا لِما ظَهَرَ لَهم مِنَ الحَقِّ الظّاهِرِ ﴿أمْ أبْرَمُوا﴾ أيِ احْكُمُوا ﴿أمْرًا﴾ في رَدِّ أمْرِنا ومُعاداةِ أوْلِيائِنا مَعَ عِلْمِهِمْ بِأنّا مُطَّلِعُونَ عَلَيْهِمْ.

ولَمّا كانَ سُبْحانَهُ مُطَّلِعًا بِطَيَّةِ أمْرِهِمْ وغائِبِ سِرِّهِمْ، سَبَبٌ عَمّا سَألَ عَنْهُ مِن إبْرامِهِمْ ما دَلَّ عَلى أنَّهُ عالِمٌ بِهِ وقَدْ أبْرَمَ لَهُ قَبْلَ كَوْنِهِ ما يُزِيلُهُ ويَعْدِمُهُ ويُحِيلُهُ، عَلى سَبِيلِ التَّأْكِيدِ لِإنْكارِهِمْ أنْ يَغْلِبُوا فَقالَ: ﴿فَإنّا مُبْرِمُونَ﴾ أيْ دائِمًا لِلْأُمُورِ لِعِلْمِنا بِها قَبْلَ كَوْنِها وقُدْرَتِنا واخْتِيارِنا، تِلْكَ صِفَتُنا الَّتِي لا تَحُولُ بِوَجْهِ: العِلْمِ والقُدْرَةِ والإرادَةِ، لَمْ يَتَجَدَّدْ لَنا شَيْءٌ لَمْ يَكُنْ.