ولَمّا كانَ التَّقْدِيرُ: فَإنْ آمَنتُمْ بِذَلِكَ وسَلَّمْتُمْ لِي أفْلَحْتُمْ، عَطَفَ عَلَيْهِ قَوْلَهُ: ﴿وإنْ لَمْ تُؤْمِنُوا لِي﴾ أيْ: تُصَدِّقُوا لِأجْلِي ما أخْبَرْتُكم بِهِ ﴿فاعْتَزِلُونِ﴾ أيْ: وإنْ لَمْ تَعْتَزِلُونِي هَلَكْتُمْ، ولا تَقْدِرُونَ عَلى قَتْلِي بِوَجْهٍ وأنا واحِدٌ مِمَّنْ تَسُومُونَهم سُوءَ العَذابِ، وما قَتَلْتُمْ أبْناءَهم إلّا مِن أجْلِي، فَرَبّانِي عَلى كَفِّ مَن ضاقَتْ عَلَيْهِ الأرْضُ بِسَبَبِي وسَفَكَ الدِّماءَ في شَأْنِي، ومَنَعَهُ اللَّهُ مِن أنْ يَصِلَ إلَيَّ مِنهُ سُوءٌ قَبْلَ أنْ (p-٢٤)أعُوذَ بِهِ، فَكَيْفَ بِهِ بَعْدَ أنْ أرْسَلَنِي وعُذْتُ بِهِ فَأعاذَنِي، واسْتَجَرْتُ بِهِ فَأجارَنِي.