Nazam Al-Durar Al-Biqa'i

Multiple Ayahs

Tags

Download Links

Nazam Al-Durar Al-Biqa'i tafsir for Surah Ad-Dukhan — Ayah 33

وَءَاتَيۡنَٰهُم مِّنَ ٱلۡأٓيَٰتِ مَا فِيهِ بَلَٰٓؤٞاْ مُّبِينٌ ٣٣

ولَمّا أعْلَمَ بِاخْتِيارِهِمْ، بَيَّنَ آثارَ الِاخْتِيارِ فَقالَ: ﴿وآتَيْناهُمْ﴾ أيْ: عَلى ما لَنا مِنَ العَظَمَةِ ﴿مِنَ الآياتِ﴾ أيِ: العَلاماتِ الدّالَّةِ عَلى عَظَمَتِنا واخْتِيارِنا لَهم مِن حِينِ أتى مُوسى عَبْدُنا عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ فِرْعَوْنَ إلى أنْ فارَقَهم بِالوَفاةِ وبَعْدَ وفاتِهِ عَلى أيْدِي الأنْبِياءِ المُقَرِّرِينَ لِشَرْعِهِ عَلَيْهِمُ الصَّلاةُ والسَّلامُ ﴿ما فِيهِ بَلاءٌ﴾ أيِ: اخْتِبارٌ مِثْلُهُ يَمِيلُ مَن يَنْظُرُهُ أوْ يَسْمَعُهُ أوْ يُحِيلُهُ إلى غَيْرِ ما كانَ عَلَيْهِ، وذَلِكَ بِفَرْقِ البَحْرِ وتَظْلِيلِ الغَمامِ وإنْزالِ المَنِّ والسَّلْوى وغَيْرِ ذَلِكَ مِمّا رَأوْهُ مِنَ الآياتِ التِّسْعِ، وفي هَذا ما هو رادِعٌ لِلْعَرَبِ عَنْ بَعْضِ أقْوالِهِمْ مِن خَوْفِ التَّخَطُّفِ (p-٣٤)مِنَ العَرَبِ والفَقْرِ لِقَطْعِ الجَلْبِ عَنْهم وغَيْرِ ذَلِكَ ﴿مُبِينٌ﴾ أيْ: بَيِّنٌ لِنَفْسِهِ مُوَضِّحٌ لِغَيْرِهِ، وما أنْسَبَ هَذا الخَتْمَ لِقَوْلِهِ أوَّلَ قِصَّتِهِمْ: ﴿ولَقَدْ فَتَنّا قَبْلَهم قَوْمَ فِرْعَوْنَ﴾ [الدخان: ١٧]