Nazam Al-Durar Al-Biqa'i

Multiple Ayahs

Tags

Download Links

Nazam Al-Durar Al-Biqa'i tafsir for Surah Ad-Dukhan — Ayah 41

يَوۡمَ لَا يُغۡنِي مَوۡلًى عَن مَّوۡلٗى شَيۡـٔٗا وَلَا هُمۡ يُنصَرُونَ ٤١

ولَمّا ذَكَرَ هَذا اليَوْمَ الَّذِي دَلَّ عَلى عَظَمَتِهِ بِهَذِهِ العِبارَةِ إفْرادًا وتَرْكِيبًا، ذَكَرَ مِن وصْفِهِ ما يَحْمِلُ عَلى الخَوْفِ والرَّجاءِ، فَقالَ مُبْدِلًا مِنهُ: ﴿يَوْمَ لا يُغْنِي﴾ بِوَجْهٍ مِنَ الوُجُوهِ ﴿مَوْلًى﴾ بِقَرابَةٍ أوْ غَيْرِها بِحِلْفٍ أوْ رِقٍّ مِن أعْلى أوْ أسْفَلَ ﴿عَنْ مَوْلًى﴾ أُرِيدَ أخْذُهُ بِما وقَعَ مِنهُ ﴿شَيْئًا﴾ مِنَ الإغْناءِ. ولَمّا كانَ الإغْناءُ تارَةً يَكُونُ بِالرِّفْقِ وأُخْرى (p-٤٢)بِالعُنْفِ، صَرَّحَ بِالثّانِي لِأنَّهُ أعْظَمُها والسِّياقُ لِلْإهْلاكِ والقَهْرِ فَقالَ: ﴿ولا هُمْ﴾ أيِ القِسْمانِ ﴿يُنْصَرُونَ﴾ أيْ: مِن ناصِرٍ ما لَوْ أرادَ بَعْضُهم نُصْرَةَ بَعْضٍ، أوْ أرادَ غَيْرُهم لَوْ فُرِضَ أنْ يَنْصُرَهُمْ، وعَبَّرَ بِالجَمْعِ الَّذِي أفادَهُ الإبْهامُ لِلْمَوْلى لِيَتَناوَلَ القَلِيلَ والكَثِيرَ مِنهُ؛ لِأنَّ النَّفْيَ عَنْهُ نَفْيٌ عَنِ الأفْرادِ مِن بابِ الأوْلى.