Nazam Al-Durar Al-Biqa'i

Multiple Ayahs

Tags

Download Links

Nazam Al-Durar Al-Biqa'i tafsir for Surah Ad-Dukhan — Ayah 59

فَٱرۡتَقِبۡ إِنَّهُم مُّرۡتَقِبُونَ ٥٩

ولَمّا كانُوا يُظْهِرُونَ تَجَلُّدًا ولَدَدًا أنَّهم لا يَعْبَؤُونَ بِشَيْءٍ مِنَ القُرْآنِ ولا غَيْرِهِ مِمّا يَأْتِي بِهِ ولا يَعُدُّونَ شَيْئًا مِنهُ آيَةً أخْبَرَ عَمّا يُبْطِنُونَ مِن خَوْفِهِمْ وانْتِظارِهِمْ لِجَمِيعِ ما يُهَدِّدُهم بِهِ مُؤَكِّدًا لِأجْلِ ظَنِّ مَن حَمَلَ تَجَلُّدَهم عَلى أنَّهُ جَلَدٌ فَقالَ: ﴿إنَّهُمْ﴾ وزادَ الأمْرَ بِالإخْبارِ بِالِاسْمِ الدّالِّ عَلى الثَّباتِ والدَّوامِ فَقالَ: ﴿مُرْتَقِبُونَ﴾ أيْ: تَكْلِيفَهم أنْفُسَهُمُ المُراقَبَةَ وإجْهادِهِمْ أفْكارَهم في ذَلِكَ دائِمٌ لا يُزايِلُهم بَلْ قَدْ قَطَعَ قُلُوبَهم ومَلَأ صُدُورَهُمْ، فَقَدِ انْطَبَقَ آخِرُ السُّورَةِ عَلى أوَّلِها، بَلْ وعَلى المُرادِ مِن مُجْمَلِها ومُفَصَّلِها، بِذِكْرِ الكِتابِ والِارْتِقابِ لِأنْواعِ العَذابِ. واللَّهُ الهادِي إلى الصَّوابِ، إنَّهُ الكَرِيمُ الوَهّابُ.