Nazam Al-Durar Al-Biqa'i

Multiple Ayahs

Tags

Download Links

Nazam Al-Durar Al-Biqa'i tafsir for Surah Al-Ahqaf — Ayah 22

قَالُوٓاْ أَجِئۡتَنَا لِتَأۡفِكَنَا عَنۡ ءَالِهَتِنَا فَأۡتِنَا بِمَا تَعِدُنَآ إِن كُنتَ مِنَ ٱلصَّٰدِقِينَ ٢٢

(p-١٦٥)ولَمّا تَشَوَّفَ السّامِعُ إلى جَوابِهِمْ عَنْ هَذِهِ الحِكْمَةِ، أُجِيبَ بِقَوْلِهِ تَعالى: ﴿قالُوا﴾ أيْ: مُنْكِرِينَ عَلَيْهِ: ﴿أجِئْتَنا﴾ أيْ: يا هُودُ ﴿لِتَأْفِكَنا﴾ أيْ: تَصْرِفَنا عَنْ وجْهِ أمْرِنا إلى قَفاهُ ﴿عَنْ آلِهَتِنا﴾ فَلا نَعْبُدُها ولا نَعْتَدُّ بِها. ولَمّا كانَ مَعْنى الإنْكارِ النَّفْيَ، فَكانَ المَعْنى: إنّا لا نَنْصَرِفُ عَنْها، سَبَّبُوا عَنْهُ قَوْلَهم ﴿فَأْتِنا بِما تَعِدُنا﴾ سَمَّوُا الوَعِيدَ وعْدًا اسْتِهْزاءً بِهِ. ولَمّا كانَ ذَلِكَ مَعْناهُ تَكْذِيبَهُ، زادُوهُ وُضُوحًا بِقَوْلِهِمْ مُعَبِّرِينَ بِأداةِ الشَّكِّ إشارَةً إلى أنَّ صِدْقَهُ في ذَلِكَ مِن فَرْضِ المُحالِ: ﴿إنْ كُنْتَ﴾ أيْ: كَما يُقالُ عَنْكَ. كَوْنًا ثابِتًا ﴿مِنَ الصّادِقِينَ﴾ في أنَّكَ رَسُولٌ مِنَ اللَّهِ وأنَّهُ يَأْتِينا بِما تَخافُهُ عَلَيْنا مِنَ العَذابِ إنْ أصْرَرْنا.