ولَمّا أخْبَرَ سُبْحانَهُ عَنْ ثَباتِ خَبَرِهِ، أتْبَعَهُ الإخْبارَ عَنْ وهْيِ كَلامِهِمْ، فَقالَ مُقْسِمًا عَلَيْهِ لِمُبالَغَتِهِمْ في تَأْكِيدِ مَضامِينِهِ مَعَ التَّناقُضِ بِفِعْلِهِ الجَمِيلِ وصُنْعِهِ الجَلِيلِ، إشارَةً إلى أنَّهم [لَمْ] يَتَخَلَّقُوا مِن أخْلاقِهِ الحُسْنى بِقَوْلٍ ولا فِعْلٍ: ﴿والسَّماءِ ذاتِ الحُبُكِ﴾ أيِ: الآياتِ المُحْتَبِكَةِ بِطَرائِقِ النُّجُومِ (p-٤٥١)المُحْكَمَةِ، الحَسَنَةِ الصَّنْعَةِ، الجَيِّدَةِ الرَّصْفِ والزِّينَةِ، حَتّى كَأنَّها مَنسُوجَةٌ، الجَمِيلَةِ الصَّنْعَةِ الجَلِيلَةِ الآثارِ، الجامِعَةِ بَيْنَ القَطْعِ والِاخْتِلاطِ والِاتِّفاقِ والِاخْتِلافِ، وأصْلُ الحَبْكِ الإحْكامُ في امْتِدادٍ واطِّرادٍ، قالَهُ الرّازِيُّ في اللَّوامِعِ.