ولَمّا صَوَّرَ تَكْذِيبَهم بِأشْنَعِ صُورَةٍ، بَيَّنَ ويْلَهم بِبَيانِ ظَرْفِهِ وما يُفْعَلُ فِيهِ فَقالَ: ﴿يَوْمَ يُدَعُّونَ﴾ أيْ يُدْفَعُونَ دَفْعًا عَنِيفًا بِجَفْوَةٍ وغِلْظَةٍ مِن كُلِّ ما يُقِيمُهُ اللَّهُ لِذَلِكَ، ذاهِبِينَ ومُنْتَهِينَ ﴿إلى نارِ جَهَنَّمَ﴾ وهي الطَّبَقَةُ الَّتِي تَلْقاهم بِالعُبُوسَةِ والكَراهَةِ والتَّغَيُّظِ والزَّفِيرِ، وأكَّدَ المَعْنى وحَقَّقَهُ بِقَوْلِهِ: ﴿دَعًّا﴾ (p-١١)قالَ البَغْوِيُّ: وذَلِكَ أنَّ خَزَنَةَ جَهَنَّمَ يُعْلُونَ أيْدِيَهم إلى أعْناقِهِمْ ويَجْمَعُونَ نَواصِيَهم إلى أقْدامِهِمْ ثُمَّ يُدْفَعُونَ دَفْعًا عَلى وُجُوهِهِمْ وزَجًّا في أقْفِيَتِهِمْ، مَقُولًا لَهم تَبْكِيتًا وتَوْبِيخًا: