Nazam Al-Durar Al-Biqa'i

Multiple Ayahs

Tags

Download Links

Nazam Al-Durar Al-Biqa'i tafsir for Surah At-Tur — Ayah 2

وَكِتَٰبٖ مَّسۡطُورٖ ٢

(p-٣)ولَمّا كانَتِ الأرْضُ لَوْحَ السَّماءِ الَّتِي مِنها الوَعِيدُ، وكانَتِ الجِبالُ أشَدَّها، فَذَكَرَ أعْظَمَها آيَةً، وكانَ الكِتابُ لَوْحَ الكاتِبِ، وكانَتِ الكُتُبُ الإلَهِيَّةُ أثْبَتَ الكُتُبِ، وكانَ طُورُ سِينا قَدْ نَزَلَ فِيهِ كِتابٌ إلَهِيٌّ قالَ: ﴿وكِتابٍ﴾ وحَقَّقَ أمْرَهُ بِقَوْلِهِ: ﴿مَسْطُورٍ﴾ أيْ مُتَّفِقِ الكِتابَةِ بِسُطُورٍ مَصْفُوفَةٍ مِن حُرُوفٍ مُرَتَّبَةٍ جامِعَةٍ لِكَلِماتٍ مُتَّفِقَةٍ كَكِتابِ مُوسى عَلَيْهِ السَّلامُ الَّذِي أنْزَلَهُ عَلَيْهِ وكَلَّمَهُ بِكَثِيرٍ مِنهُ في الطُّورِ وتَنْكِيرُهُ لِلتَّعْظِيمِ لِأنَّهُ إنْ كانَ المُرادُ بِهِ الكُتُبَ الإلَهِيَّةَ فَهو أثْبَتُ الأشْياءِ، وإنْ كانَ المُرادُ القُرْآنَ بِخُصُوصِهِ فَهو أثْبَتُها لا مُبَدِّلَ لِكَلِماتِهِ، وإنْ كانَ المُرادُ صَحِيفَةَ قُرَيْشٍ فَقَدْ كانُوا ظَنُّوها أثْبَتَ العُهُودِ، وذَكَرَ أمْتَنَ ما يُكْتَبُ فِيهِ وأشَدَّهُ وأتْقَنَهُ فَقالَ: