ولَمّا جَمَعَهم في إلْحاقِ الذُّرِّيَّةِ بِهِمْ لِأنَّهُ مِن أعْظَمِ النَّعِيمِ، وأمَّنَهم مِمّا قَدْ يُخْشى مِن نَقْصِهِمْ بِنَقْصِهِ غَيْرَهُمْ، وعَلَّلَ ذَلِكَ لِيَكُونَ أرْسَخَ في النَّفْسِ، أتْبَعَهُ بِما يُشاكِلُهُ فَقالَ: ﴿وأمْدَدْناهُمْ﴾ أيِ الَّذِينَ آمَنُوا والمُتَّقِينَ ومَن أُلْحِقَ بِهِمْ مِن ذُرِّيّاتِهِمْ بِما لَنا مِنَ العَظَمَةِ زِيادَةً عَلى ما تَقَدَّمَ ﴿بِفاكِهَةٍ﴾ ولَمّا كانَتِ الفاكِهَةُ ظاهِرَةً فِيما يَعْرِفُونَهُ في الدُّنْيا وإنْ كانَ عَيْشُ الجَنَّةِ بِجَمِيعِ الأشْياءِ تَفَكُّهًا لَيْسَ فِيهِ شَيْءٌ يُقْصَدُ بِهِ حِفْظُ البَدَنِ قالَ: ﴿ولَحْمٍ مِمّا يَشْتَهُونَ﴾ لَيْسَ فِيهِ شَيْءٌ مِنهُ مِمّا لا يُعْجِبُهم غايَةَ الإعْجابِ.