(p-٥٨)ولَمّا أخْبَرَ سُبْحانَهُ مِنَ اسْتِقامَةِ طَرِيقِ نَبِيِّهِ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ مِمّا ثَبَتَتْ رِسالَتُهُ بِما أُوحِيَ إلَيْهِ وما أراهُ مِن آياتِهِ الَّتِي ظَهَرَ بِها اسْتِحْقاقُهُ سُبْحانَهُ الإلَهِيَّةَ مُتَفَرِّدًا بِها، سَبَّبَ عَنْهُ الإنْكارَ عَلَيْهِمْ في عِبادَةِ مَعْبُوداتِهِمْ عَلى وجْهٍ دالٍّ عَلى أنَّها لا تَصْلُحُ لِصالِحَةٍ فَقالَ: ﴿أفَرَأيْتُمُ﴾ أيْ أخْبِرُونِي بِسَبَبِ ما تَلَوْتُ عَلَيْكم مِن هَذِهِ الآياتِ الباهِراتِ. هَلْ رَأيْتُمْ رُؤْيَةَ خِبْرَةٍ بِالباطِنِ والظّاهِرِ ﴿اللاتَ﴾ وهو صَنَمُ ثَقِيفٍ ﴿والعُزّى﴾ وهي شَجَرَةٌ لِغَطَفانَ وهُما أعْظَمُ أصْنامِهِمْ فَإنَّهم كانُوا يَحْلِفُونَ بِهِما