ولَمّا نَفى أنْ يَضُرَّهُ إثْمُ غَيْرِهِ نَفى أنْ يَنْفَعَهُ سَعْيُ غَيْرِهِ فَقالَ: ﴿وأنْ لَيْسَ لِلإنْسانِ﴾ كائِنًا مَن كانَ ﴿إلا ما سَعى﴾ فَلا بُدَّ أنْ يَعْلَمَ الحَقَّ في أيِّ جِهَةٍ فَيَسْعى، ودُعاءُ المُؤْمِنِينَ لِلْمُؤْمِنِ سَعْيُهُ بِمُوادَدَتِهِ لَهم ولَوْ بِمُوافَقَتِهِ لَهم في الدِّينِ وكَذا الحَجُّ عَنْهُ والصَّدَقَةُ ونَحْوُهُما، وأمّا الوَلَدُ فَواضِحٌ في ذَلِكَ، وأمّا ما كانَ لِسَبَبِ العِلْمِ ونَحْوِهِما فَكَذَلِكَ، وتَضْحِيَةٌ لِلنَّبِيِّ ﷺ في عَزامَتِهِ أصْلٌ كَبِيرٌ في ذَلِكَ، فَإنَّ مَن تَبِعَهُ فَقَدْ وادَدَهُ، وهَذا أصْلٌ في التَّصَدُّقِ عَنِ الغَيْرِ وإهْداءُ ما لَهُ مِنَ الثَّوابِ في القِراءَةِ ونَحْوِها.