ولَمّا تَمَّ الخَبَرُ عَنْ نَجاتِهِ بِحَمْلِهِ فِيها، نَبَّهَ عَنْ آثارِها بِقَوْلِهِ: ﴿ولَقَدْ تَرَكْناها﴾ أيْ هَذِهِ الفَعْلَةَ العَظِيمَةَ مِن جَرْيِ السَّفِينَةِ عَلى هَذا الوَجْهِ وإبْقاءِ نَوْعِها دالَّةً عَلى ما لَنا مِنَ العَظَمَةِ، وقِيلَ: تِلْكَ السَّفِينَةُ (p-١٠٧)بِعَيْنِها بَقِيَتْ عَلى الجُودِيِّ حَتّى أدْرَكَ بَقاياها هَذِهِ الأُمَّةُ ﴿آيَةً﴾ أيْ عَلامَةً عَظِيمَةً عَلى ما لَنا مِنَ العِلْمِ المُحِيطِ والقُدْرَةِ التّامَّةِ ﴿فَهَلْ مِن مُدَّكِرٍ﴾ أيْ مُجْتَهِدٍ في التَّذْكِيرِ بِسَبَبِ هَذا الأمْرِ لِما يَحِقُّ عَلى الخَلْقِ مِن شُكْرِ الخالِقِ بِما هَدَتْ إلَيْهِ رُسُلُهُ كَما قالُوهُ.