Nazam Al-Durar Al-Biqa'i

Multiple Ayahs

Tags

Download Links

Nazam Al-Durar Al-Biqa'i tafsir for Surah Ar-Rahman — Ayah 16

فَبِأَيِّ ءَالَآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ ١٦

ولَمّا كانَ خَلْقُ هَذَيْنِ القَبِيلَيْنِ عَلى هَذَيْنِ الوَجْهَيْنِ اللَّذَيْنِ هُما في غايَةِ التَّنافِي مَسْتُورًا أحَدُهُما عَنِ الآخَرِ مَعَ مَنعِ كُلٍّ [مِنَ] التَّسَلُّطِ عَلى الآخَرِ إلّا نادِرًا، إظْهارًا لِعَظِيمِ قُدْرَتِهِ وباهِرِ حِكْمَتِهِ مِن أعْظَمِ النِّعَمِ، قالَ مُسَبِّبًا عَنْهُ: ﴿فَبِأيِّ آلاءِ رَبِّكُما﴾ أيِ: النِّعَمِ المُلُوكِيَّةِ النّاشِئَةِ عَنْ مُبْدِعِكُما ومُرَبِّيكُما وسَيِّدِكُما ﴿تُكَذِّبانِ﴾ أيْ: بِنِعْمَةِ البَصَرِ مِن جِهَةِ الوَراءِ وغَيْرِها مِن خَلْقِكم عَلى هَذا النَّمَطِ الغَرِيبِ، وإيداعِكم ما أوْدَعَكم مِنَ القُوى، وجَعْلِكم خُلاصَةَ مَخْلُوقاتِهِ، ومِن مَنعِ أحَدِ قَبِيلَيْكم عَنِ الآخَرِ، وتَيْسِيرِهِ لَكُمُ الأرْزاقَ والمَنافِعَ، وحَمْلِكم عَلى الحَنِيفِيَّةِ السَّمْحَةِ، وقُدْرَتِهِ عَلى إعادَتِكم كَما قَدَرَ عَلى ابْتِدائِكم.