Nazam Al-Durar Al-Biqa'i

Multiple Ayahs

Tags

Download Links

Nazam Al-Durar Al-Biqa'i tafsir for Surah Ar-Rahman — Ayah 32

فَبِأَيِّ ءَالَآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ ٣٢

(p-١٧٠)ولَمّا كانَ هَذا مِن أجَلِّ النِّعَمِ الَّتِي يَدُورُ عَلَيْها العِبادُ، ويَصْلُحُ بِها البِلادُ، وتَقُومُ بِها السَّماواتُ والأرْضُ، لِأنَّ مُطْلَقَ التَّهْدِيدِ يَحْصُلُ بِهِ انْزِجارُ النَّفْسِ عَمّا لَها مِنَ الِانْتِشارِ فِيما يَضُرُّ ولا يَنْفَعُ، فَكَيْفَ بِالتَّهْدِيدِ بِيَوْمِ الفَصْلِ قالَ: ﴿فَبِأيِّ آلاءِ رَبِّكُما﴾ أيِ: المُحْسِنِ إلَيْكُما بِهَذا الصُّنْعِ [المُحْكَمِ] ﴿تُكَذِّبانِ﴾ أبِنِعْمَةِ السَّمْعِ عَنِ اليَمِينِ أوْ بِغَيْرِها مِن إثابَةِ أهْلِ طاعَتِهِ وعُقُوبَةِ أهْلِ مَعْصِيَتِهِ، وسَمّى ابْنُ بُرْجانَ هَذا الإخْبارَ الَّذِي لا نُونَ جَمْعٍ فِيهِ خِطابَ القَبْضِ يُخْبِرُ فِيهِ عَنْ مَوْجُوداتِهِ وما هو خالِقُهُ، قالَ: وذَلِكَ إخْبارٌ مِنهُ عَنْ مَحْضِ الوَحْدانِيَّةِ، وما قَبْلَهُ مِن ﴿سَنَفْرُغُ﴾ [الرحمن: ٣١] ونَحْوِهِ وما فِيهِ نُونُ الجَمْعِ إخْبارٌ عَنْ وصْفِ مَلَكُوتِهِ وجُنُودِهِ وهو خِطابُ البَسْطِ.