ولَمّا كانَتْ هَذِهِ نِعْمَةً جامِعَةً، سَبَّبَ عَنْها قَوْلَهُ: ﴿فَبِأيِّ آلاءِ رَبِّكُما﴾ أيْ: نِعْمَ المُرَبِّي لَكُما والمُحْسِنُ إلَيْكم بِإحْسانِهِ الكِبارِ الَّتِي لا يَقْدِرُ غَيْرُهُ عَلى شَيْءٍ مِنها ﴿تُكَذِّبانِ﴾ أبِنِعْمَةِ الشَّمِّ مِنَ اليَسارِ المُنْبَعِثَةِ مِنَ القَلْبِ أوْ غَيْرِها مِن تُرْبَةِ جِنانِ الدُّنْيا بِنَفَسِ جَهَنَّمَ مِن حَرِّ الشَّمْسِ وحَرُورِها، فَجَعَلَ مِن ذَلِكَ جَمِيعَ الفَواكِهِ والزُّرُوعِ إلى غَيْرِ ذَلِكَ مِنَ المَرافِقِ الَّتِي طَبَخَها بِها ﴿وكَأيِّنْ مِن آيَةٍ في السَّماواتِ والأرْضِ يَمُرُّونَ عَلَيْها وهم عَنْها مُعْرِضُونَ﴾ [يوسف: ١٠٥] وغَيْرِ ذَلِكَ مِن نِعَمِهِ الَّتِي لا تُحْصى.