ولَمّا كانَ هَذا مَعْناهُ السّاعَةَ الَّتِي أُبْرِمَ القَضاءُ بِأنَّهُ لا بُدَّ مِن كَوْنِها، عَبَّرَ عَنْهُ بانِيًا عَلى مُبْتَدَأٍ مَحْذُوفٍ فَقالَ: ﴿لَيْسَ لِوَقْعَتِها﴾ أيْ تَحَقُّقِ وُجُودِها ﴿كاذِبَةٌ﴾ [أيْ كَذِبٌ] فَهي مَصْدَرٌ عُبِّرَ عَنْهُ بِاسْمِ الفاعِلِ لِلْمُبالَغَةِ بِأنَّهُ لَيْسَ في أحْوالِها شَيْءٌ يُمْكِنُ أنْ يُنْسَبَ إلَيْهِ كَذِبٌ ولا يَمْشِي فِيها كَذِبٌ أصْلًا ولا يُقَرُّ عَلَيْهِ، بَلْ كُلُّ ما أخْبَرَ بِمَجِيئِهِ جاءَ مِن غَيْرِ أنْ يَرُدَّهُ شَيْءٌ، وكُلُّ ما أخْبَرَ بِنَفْيِهِ انْتَفى فَلا يَأْتِي بِهِ شَيْءٌ، وقَرَّرَ عَظَمَتَها وحَقَّقَ بَعْثَ الأُمُورِ فِيها بِقَوْلِهِ مُخْبِرًا عَنْ مُبْتَدَأٍ مَحْذُوفٍ: