﴿ونَحْنُ﴾ أيْ والحالُ أنّا نَحْنُ بِما لَنا مِنَ العَظَمَةِ ﴿أقْرَبُ إلَيْهِ﴾ أيِ المُحْتَضَرِ حَقِيقَةً بِعِلْمِنا وقُدْرَتِنا التّامَّةِ ومَلائِكَتِنا ﴿مِنكُمْ﴾ عَلى شِدَّةِ قُرْبِكم مِنهُ ﴿ولَكِنْ لا تُبْصِرُونَ﴾ أيْ مَعَ تَحْدِيقِكم إلَيْهِ لا يَتَأثَّرُ عَنْ ذَلِكَ التَّحْدِيقِ غايَتُهُ، وهو الإبْصارُ لِقُرْبِنا مِنهُ، ولا مَلائِكَتُنا المُوكَلِينَ بِقَبْضِ رُوحِهِ، لِتَعْلَمُوا أنَّ الفِعْلَ لَنا لا لِغَيْرِنا، فَلا يَتَجَدَّدُ لَكم شَيْءٌ مِن هَذا الوَصْفِ لِتُدْرِكُوا بِهِ حَقِيقَةَ ما هو فِيهِ، فَثَبَتَ ما أخْبَرْنا بِهِ مِنَ الِاخْتِصاصِ بِباطِنِ العِلْمِ والقُدْرَةِ اللَّذَيْنِ عَبَّرْنا عَنْهُما بِالقُرْبِ الَّذِي هو أقْوى أسْبابِها.