(p-٢٤٧)ولَمّا ذَكَرَ الصِّنْفَيْنِ النّاجِيَيْنِ، أتْبَعَهُما الهالِكِينَ جامِعًا لَهم في صِنْفٍ واحِدٍ لِأنَّ مَن أُرِيدَتْ لَهُ السَّعادَةُ يَكْفِيهِ ذَلِكَ، ومَن خُتِمَ بِشَقائِهِ لا يَنْفَعُهُ ذَلِكَ الإغْلاظُ والإكْثارُ فَقالَ: ﴿وأمّا إنْ كانَ﴾ أيْ: ذَلِكَ الَّذِي أخَذْناهُ مِن أصْحابِ المَشْأمَةِ وأنْتُمْ حَوْلَهُ تَنْقَطِعُ أكْبادُكم لَهُ ولا تَقْدِرُونَ لَهُ عَلى شَيْءٍ أصْلًا ﴿مِنَ المُكَذِّبِينَ﴾
ولَمّا كانَ المُكَذِّبُ تارَةً يَكُونُ مُعانِدًا، وتارَةً [يَكُونُ] جاهِلًا مُقْتَصِرًا، قالَ: ﴿الضّالِّينَ﴾ أيْ أصْحابِ الشِّمالِ الَّذِينَ وُجِّهُوا وِجْهَةَ هُدًى فَزاغُوا عَنْها لِتَهاوُنِهِمْ في البَعْثِ