Nazam Al-Durar Al-Biqa'i

Multiple Ayahs

Tags

Download Links

Nazam Al-Durar Al-Biqa'i tafsir for Surah Al-Qalam — Ayah 46

أَمۡ تَسۡـَٔلُهُمۡ أَجۡرٗا فَهُم مِّن مَّغۡرَمٖ مُّثۡقَلُونَ ٤٦

ولَمّا كانَ هَذا القُرْآنُ أعْظَمَ إحْسانٍ، ساقَهُ سُبْحانَهُ وتَعالى إلَيْهِمْ فَكانَ مُوجِبًا لِلشُّكْرِ عَلَيْهِمْ لِلَّذِي أنْزَلَهُ ولِإكْرامِ الآتِي بِهِ، فَكانَ سَبَبًا لِمُباشَرَتِهِمْ مِنَ التَّكْذِيبِ [ بِهِ -] والأذى لِلْآتِي بِهِ إلَيْهِمْ ما يُوجِبُ أخْذَهُمْ، قالَ دالًّا [ عَلى -] مَتانَةِ كَيْدِهِ سُبْحانَهُ ودِقَّةِ اسْتِدْراجِهِ عاطِفًا عَلى ما تَقْدِيرُهُ لِبَيانِ أنَّهم يُباشِرُونَ ما يُهْلِكُهم بِاخْتِيارِهِمْ مِن غَيْرِ مُوجِبٍ: أكانَ تَكْذِيبُهم هَذا الذِّكْرَ لِشَيْءٍ فِيهِ يَرْتابُونَ؟ قَوْلُهُ مُنْكِرًا عَلَيْهِمْ، مُبَيِّنًا أنَّ تَكْذِيبَهم إنَّما هو لِأنَّهُ طَبْعٌ وخُبْثٌ سَجِيَّةً لا شَهْوَةَ لَهم فِيهِ ولا شُبْهَةَ: ﴿أمْ تَسْألُهُمْ﴾ أنْتَ يا أعَفَّ الخَلْقِ وأعْلاهم هِمَمًا ﴿أجْرًا﴾ عَلى إبْلاغِكَ إيّاهم ﴿فَهُمْ﴾ أيْ فَتَسَبَّبَ عَنْ ذَلِكَ وتَعَقَّبَ أنَّهم ﴿مِن مَغْرَمٍ﴾ كُلَفْتِهِمْ بِهِ فَهم لِشِدَّتِهِ ﴿مُثْقَلُونَ﴾ أيُّ واقِعُ إثْقالِهِمْ بِهِ حَتّى أوْجَبَ لَهم ذَلِكَ الغُرْمَ النّاقِصَ لِأمْوالِهِمُ التَّقاعُدَ عَنِ التَّصْدِيقِ بِما جِئْتَ بِهِ إلَيْهِمْ مِن عِنْدِنا فَصارُوا يَشْتَهُونَ إقْلاعَكَ عَنْهُ.