Nazam Al-Durar Al-Biqa'i

Multiple Ayahs

Tags

Download Links

Nazam Al-Durar Al-Biqa'i tafsir for Surah Al-Haqqah — Ayah 1

ٱلۡحَآقَّةُ ١

سُورَةُ الحاقَّةِ

مَقْصُودُها تَنْزِيهُ الخالِقِ بِبَعْثِ الخَلائِقِ لِإحْقاقِ الحَقِّ وإزْهاقِ الباطِلِ بِالكَشْفِ التّامِّ لِشُمُولِ العِلْمِ لِلْكُلِّيّاتِ والجُزْئِيّاتِ وكَمالِ القُدْرَةِ عَلى العَلَوِيّاتِ والسُّفْلِيّاتِ، وإظْهارِ العَدْلِ بَيْنَ سائِرِ المَخْلُوقاتِ، لِيُمَيِّزَ المُسْلِمَ مِنَ المُجْرِمِ بِالمُلَذَّذِ والمُؤْلِمِ، وتَسْمِيَتُها بِالحاقَّةِ في غايَةِ الوُضُوحِ في ذَلِكَ وهو أدَلُّ ما فِيها عَلَيْهِ ( بِسْمِ اللَّهِ الَّذِي لَهُ الكَمالُ كُلُّهُ، نَزاهَةً وحَمْدًا ( الرَّحْمَنِ الَّذِي عَمَّ جُودُهُ بِالعَدْلِ كِبَرًا ومَجْدًا ( الرَّحِيمِ الَّذِي خَصَّ أهْلَ وِدِّهِ بِالوُقُوفِ عِنْدَ حُدُودِهِ لِيَنالُوا بِطِيبِ جِوارِهِ عُلُوًّا وجِدًّا وفَوْزًا بِالأمانِي وسَعْدًا.

* *

لَمّا قَدَّمَ سُبْحانَهُ في ”نُونٍ“ الإنْكارَ الشَّدِيدَ لِأنْ يُسَوِّي المُسِيءَ بِالمُحْسِنِ، وذَكَرَ القِيامَةَ وبَيَّنَها بِيَوْمِ كَشْفِ السّاقِ وزِيادَةِ المَشاقِّ، وهَدَّدَ التَّهْدِيدَ العَظِيمَ بِآيَةِ الِاسْتِدْراجِ الَّذِي لا يَدْفَعُ بِعِلاجٍ، وخَتَمَ بِأنَّ القُرْآنَ ذِكْرٌ - أيْ شَرَفٌ - وتَذْكِيرٌ، ومَواعِظُ لِلْعالَمِينَ في شُمُولِهِمْ كُلِّهِمْ (p-٣٣٨)بِرَحْمَتِهِ، أمّا مِن بَعْدِ إنْزالِهِ فَبِوَعِيدِهِ ووَعْدِهِ ووَعْظِهِ وقَصِّهِ وأمْرِهِ ونَهْيِهِ، وأمّا مِن قَبْلِ إنْزالِهِ فَبِالشَّهادَةِ لَهم وعَلَيْهِمْ، وكانَ تَأْوِيلُ ذَلِكَ وجَمِيعُ آثارِهِ إنَّما يَظْهَرُ ظُهُورًا تامًّا يَوْمَ الجَمْعِ الأكْبَرِ، وكانَ ذَلِكَ اليَوْمُ أعْظَمَ مُذَكِّرٍ لِلْعالَمِينَ وواعِظٍ لَهم وزاجِرٍ، تَنْبَنِي جَمِيعُ الخَيْراتِ عَلى تَذَكُّرِهِ وتَذَكُّرِ العِرْضِ عَلى المَلِكِ الدَّيّانِ، والسِّرِّ في إنْزالِ القُرْآنِ هو التَّذْكِيرُ بِذَلِكَ اليَوْمِ الَّذِي هو نِظامُ الوُجُودِ، قالَ واصِفًا لِلْقِيامَةِ واليَوْمِ الَّذِي يَكْشِفُ فِيهِ عَنْ ساقٍ، واعِظًا بِذِكْرِها ومُحَذِّرًا مِن أمْرِها: ﴿الحاقَّةُ﴾ [ أيِ -] السّاعَةُ الَّتِي يُكَذِّبُ بِها هَؤُلاءِ وهي أثْبَتُ الأشْياءِ وأجْلاها فَلا كاذِبَةَ لَها ولا لِشَيْءٍ عَنْها، فَلا بُدَّ مِن حُقُوقِها فَهي ثابِتَةٌ في نَفْسِها، ومِن إحْضارِ الأُمُورِ فِيها بِحَقائِقِها، والمُجازاةِ عَلَيْها بِالحَقِّ الَّذِي لا مِرْيَةَ فِيهِ لِأحَدٍ مِنَ الخَلْقِ، فَهي فاعِلَةٌ بِمَعْنى مَفْعُولٍ فِيها، وهي فاعِلَةٌ أيْضًا لِأنَّها غالِبَةٌ لِكُلِّ خِصْمٍ، مِن حاقَقْتُهُ فَحَقَقْتُهُ أحَقَّهُ أيْ غالَبْتُهُ في الحَقِّ فَغَلَبْتُهُ فِيهِ، فَهي تُحِقُّ الحَقَّ ولا بُدَّ فَتَعْلُو الباطِلَ فَتَدْمَغُهُ وتُزْهِقُهُ فَتُحِقُّ العَذابَ لِلْمُجْرِمِينَ والثَّوابَ لِلْمُسْلِمِينَ، وكُلُّ ما فِيها داثِرٌ عَلى الثَّباتِ والبَيانِ، لِأنَّ ذَلِكَ مُقْتَضى الحِكْمَةِ ولا (p-٣٣٩)يَرْضى لِأحَدٍ مِنَ الحُكّامِ تَرَكَ رَعِيَّتَهُ بِغَيْرِ إنْصافِ بَيْنِهِمْ عَلى زَعْمِهِ فَكَيْفَ بِالحَكِيمِ العَلِيمِ، وقِصَّةُ صاحِبِ الحُوتِ عَلَيْهِ السَّلامُ أدُلُّ دَلِيلٍ عَلى القُدْرَةِ عَلَيْها.

Tafsir Resource

QUL supports exporting tafsir content in both JSON and SQLite formats. Tafsir text may include <html> tags for formatting such as <b>, <i>, etc.

Example JSON Format:

{
  "2:3": {
    "text": "tafisr text.",
    "ayah_keys": ["2:3", "2:4"]
  },
  "2:4": "2:3"
}
  • Keys in the JSON are "ayah_key" in "surah:ayah", e.g. "2:3" means 3rd ayah of Surah Al-Baqarah.
  • The value of ayah key can either be:
    • an object — this is the main tafsir group. It includes:
      • text: the tafsir content (can include HTML)
      • ayah_keys: an array of ayah keys this tafsir applies to
    • a string — this indicates the tafsir is part of a group. The string points to the ayah_key where the tafsir text can be found.

SQLite exports includes the following columns

  • ayah_key: the ayah for which this record applies.
  • group_ayah_key: the ayah key that contains the main tafsir text (used for shared tafsir).
  • from_ayah / to_ayah: start and end ayah keys for convenience (optional).
  • ayah_keys: comma-separated list of all ayah keys that this tafsir covers.
  • text: tafsir text. If blank, use the text from the group_ayah_key.